تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بول سارتر ( 1905 - 1980 ) في مسرحيته « جلسة سرية »
' ' Huis Clos ' '
( 1947 ) ، يرى أن الآخرين هم مصدر عذاب الذات ، وأن الوجود مأساة جاثمة على الصدور ، وجحيم حقيقي ، وعذاب لا معنى له ويأخذ بخناق الإنسان .
جدال . . .
Eristic ( E ) ; Eristique ( F ) ; Eristik ( G . )
وهو اللجاج أيضا ، عبارة عن مراء يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها . والمجادلة هي المنازعة والمخاصمة ، لا لإظهار الصواب ، بل لإلزام الخصم . ومدرسة الجدال هي المدرسة الميغارية التي أسسها إقليدس الميغارى ببلدة ميغارا بالقرب من أثينا ، وكان رواجها في أواخر القرن الخامس حتى أوائل الثالث قبل الميلادي ، واشتهرت بمغالطاتها ، وبالجدال الذي هو المراء ، وباستخدام الحجج السوفسطائية والاستدلالات المموهة .
جدل . . .
Dialectic ( E . ) ; Dialectique ( F . ) ; Dialektik ( G . )
القياس المؤلف من مقدمات مشهورة أو مسلّمة ، وصاحب هذا القياس يسمى جدليا ، ومجادلا
Dialectician ( E . ) ; Diateclicien ( F . ) ; Dial - ektiker ( G . )
. والغرض من الجدل ، إن كان المجادل سائلا معترضا ، إلزام الخصم وإسكاته ، وإن كان مجيبا حافظا للرأي ، أن لا يصير ملزما من الخصم . والجدل أصله يوناني لفظا ومعنى ، وكان أرسطو يعدّ زينون الإيلى مكتشفه ، وهو علم القوانين الأكثر عمومية التي تحكم تطور الطبيعة والمجتمع والفكر . ويميز أفلاطون بين الجدال أو اللجاج
Eristic
وبين الجدل . وكان تهكم سقراط صورة متقدمة على جدل زينون . وأطلق أرسطو على طريقة سقراط اسم القياس المقسّم . وقسّم أفلاطون الجدل إلى جدل صاعد
ascending d .
، يتدرّج من الإحساس إلى الظن ، ثم إلى العلم الاستدلالي ، ثم إلى التعقّل الخالص ؛ وجدل نازل
descending d .
، ينزل بالتفكير من أرفع المثل إلى أدناها ، بتحليلها ، فيما أطلق عليه اسم القسمة . وكان الجدل عند الرواقيين هو المنطق الصوري ، وأطلق عليه كنط اسم منطق الوهم ، لأنه كان وسيلتهم إلى أقيستهم الوهمية التي أساسها إما أغاليط منطقية أو تجريبية . وقال كنط بالجدل الترنسندنتالى
transzendentale Dialektik
، يكشف به زيف الأحكام الترنسندنتالية ، أي التي تتخذ موضوعات تتجاوز بها حدود التجربة . وأقام فخته الجدل على القضية والنقيض ومركبهما . وطورّ هيجل هذه الثلاثية إلى الذروة ، فاعتبر الجدل قانون الوجود والطبيعة والفكر والمجتمع ، وأن الجميع في حالة صيرورة وتغيّر وتحوّل دائم . وتطور هذا الجدل الثوري إلى الجدل الوجودي عند كيركجارد ، وإلى الجدل المادي عند ماركس ، حيث يعتبر كيركجارد الذات والموضوع وحدة ، والإنسان في
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 249 | عبد المنعم الحفني