اصطلاح الصوفية ويقال له الجامع أيضا : هو مرتبة الوحدة التي يعتبر التعيّن الأول عبارة عنها . كما يعبّر عنها بالنور المحمدي والحقيقة المحمدية . ( كشاف الاصطلاحات ، البرزخ ؛ برزخ البرازخ ، 1 / 322 ) .
* في علم الكلام
- قيل الأجل الأول ما بين أن يخلق إلى أن يموت ، والثاني ما بين الموت والبعث وهو البرزخ ، وقيل الأوّل النوم ، والثاني الموت .
( الزمخشري ، الكشاف 2 ، 4 ، 7 ) .
* في التصوّف
- البرزخ : هو الحائل بين الشيئين ، ويعبّر به عن عالم المثال ، أعني الحاجز بين الأجساد الكثيفة وعالم الأرواح المجرّدة ، أعني الدنيا والآخرة ، ومنه الكشف الصوري . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 36 ، 11 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- تصرّح كتب الصوفية بأن البرزخ حالة من الشعور تتميّز بتغيّر في موقف النفس إزاء الزمان والمكان ، وهو أمر غير مستبعد .
( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 137 ، 17 ) .
- إن حالة البرزخ ليست مجرّد حالة من التوقّع السلبي ، بل هي حالة تلمح فيها النفس أوجها من الحقيقة جديدة وتتهيّأ للتكيّف مع هذه الأوجه ، ولا بدّ أن تكون حالة تحرّر روحاني عظيم وبخاصة عند النفس الكاملة الرشيدة التي تكون بالطبع قد اكتسبت أنماطا ثابتة من العمليات على أساس من نظام مكان زماني معيّن . وقد يكون معنى البرزخ انحلال النفوس التي جانبها التوفيق . على أنه لا مفرّ للنفس من أن تكافح كفاحا موصولا حتى توفّق إلى التماسك وإلى الفوز بالبعث .
( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 138 ، 2 ) .
برهان
* في اللّغة
- البرهان : الحجّة الفاصلة البيّنة . . . وجمع البرهان براهين . وقد برهن عليه : أقام الحجّة . . . البرهان : الحجّة والدليل ، أي أنها حجّة لطالب الأجر من أجل أنها فرض يجازي اللّه به وعليه ، وقيل : هي دليل على صحّة إيمان صاحبها لطيب نفسه بإخراجها ، وذلك لعلاقة ما بين النفس والمال . ( لسان العرب ، برهن ، 13 / 51 ) .
- البرهان بالضم وسكون الراء المهملة : بيان الحجّة وإيضاحها . . . وقد يطلق على الحجّة نفسها وهي التي يلزم من التصديق بها التصديق بشيء . وأهل الميزان يخصّونه بحجّة مقدّماتها يقينية . . . والبرهان عند الأطباء هو الطريق القياسي الذي يليق بالطب ، لا المؤلّف من اليقينيات . . . ثم البرهان الميزاني إما برهان لم ويسمّى برهانا لمّيّا وتعليلا أيضا ، أو برهان إنّ ويسمّى برهانا إنّيا واستدلالا أيضا ، لأن الحدّ الأوسط في البرهان لا بدّ أن يكون علّة لنسبة الأكبر إلى الأصغر في الذهن ، أي علّة للتصديق بثبوت الأكبر للأصغر فيه ، فإن كان مع ذلك علّة بوجود تلك النسبة في الخارج أيضا فهو برهان لمّي لأنه يعطي اللّمّية في