والساعة . . . ومطلق الأمر ينقسم إلى أمر إيجاب وأمر ندب . . . والأمر مطلقا لا يستلزم الإرادة . . . والأمر التعبّدي : هو أمر تعبّدنا به ، أي كلّفنا اللّه به من غير معنى يعقل ، والياء للنسبة أو للمبالغة . . . والأمر الاعتباري هو ما يعتبره العقل من غير تحقّق في الخارج ، والحكماء يسمّون الأمور الاعتبارية معقولات ثانية . . . وأما المعقولات الأولى فهي المفهومات المقصورة من حيث هي عارضة لموجود في الذهن . . . والأمر بالشيء يكون نهيا عن ضدّه إذا كان له ضدّ واحد ، كالأمر بالإيمان والأمر بالحركة . . . وأولو الأمر : أصحاب النبي ومن اتّبعهم من أهل العلم ومن الأمراء إذا كانوا أولي علم ودين . ( الكليات ، فصل الألف والميم ، الأمر ، 1 / 292 - 301 ) .
* في أصول الفقه
- الفرق بين الأمر والخبر أن الأمر يجوز فيه النسخ ولا يجوز في الخبر . ( الجصّاص ، الأصول 1 ، 134 ، 5 ) .
- الأمر يقتضي الفعل مرة واحدة ويحتمل أكثر منها ، إلا أن الأظهر حمله على الأقل حتى تقوم الدلالة على إرادة أكثر منها لأن الزيادة لا تلزمه إلا بدلالة . ( الجصّاص ، الأصول 2 ، 135 ، 6 ) .
- تكرار الأمر يوجب تكرار الفعل وإن كان في صورة الأول ما لم تقم الدلالة على أن المراد بالثاني هو الأول . ( الجصّاص ، الأصول 2 ، 150 ، 10 ) .
- من الأمر ما يكون فرضا على الكفاية ويتوجّه به الخطاب إلى جماعتهم ، نحو الجهاد والصلاة على الجنائز ودفن الموتى وغسلهم ، ونحو التفقّه في الدين قال اللّه تعالى
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ
( التوبة ، 9 / 122 ) فدلّ على أنه فرض على الكفاية . ( الجصّاص ، الأصول 2 ، 157 ، 6 ) .
- كل أمر مضمّن بوقت بعينه فهو واجب في ذلك الوقت إن كان الوقت يستوعب الفعل .
( الجصّاص ، الأصول 2 ، 168 ، 2 ) .
- الأمر إذا استعمل في الوجوب كان حقيقة .
( البصري ، أصول الفقه 1 ، 13 ، 8 ) .
- الأمر - إلزام الآمر المأمور عملا ما . فإن كان الخالق تعالى أو رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم فالطاعة لهما فرض . وإن كان ممّن دونهما فلا طاعة له . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 1 ، 42 ، 17 ) .
- نقل الأمر عن الوجوب والفور إلى الندب والتراخي هو باب واحد ، مع نقل اللفظ عمّا يقتضيه ظاهره إلى معنى آخر . وهذا الباب يسمّى في الكلام وفي الشعر : الاستعارة والمجاز ، ومنه قوله تعالى :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
( الدّخان ، 44 / 49 ) . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 3 ، 135 ، 22 ) .
- الأمر يشتمل على النّدب والوجوب . ( الباجي ، أحكام الأصول 1 ، 122 ، 4 ) .
- الأمر : استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه .
( فيروزأبادي الشيرازي ، تبصرة أصول الفقه ، 17 ، 3 ) .
- إذا ورد الأمر بعد الحظر متجرّدا على القرائن ، اقتضى الوجوب . ومن أصحابنا من قال : يقتضي الإباحة ، وهو ظاهر قول