ولا بدّ في المشتقّ اسما كان أو فعلا من أمور : أحدها أن يكون له أصل . . . وثانيها أن يناسب المشتقّ الأصل في الحروف . . .
وثالثها المناسبة في المعنى سواء لم يتّفقا فيه أو اتّفقا فيه . . . وفي تعريفات الجرجاني :
الاشتقاق نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتهما معنى وتركيبا ومغايرتهما في الصيغة .
الاشتقاق الصغير وهو أن يكون بين اللفظين تناسب في الحروف والترتيب نحو ضرب من الضرب . والاشتقاق الكبير وهو أن يكون بين اللفظين تناسب في اللفظ والمعنى دون الترتيب نحو جبذ من الجذب . والاشتقاق الأكبر وهو أن يكون بين اللفظين تناسب في المخرج نحو نعق من النهق . . . اعلم أن في معنى المشتقّ أقوالا : الأول : أنه مركّب من الذات والصفة والنسبة وهو القول المشهور ؛ الثاني : أنه مركّب من النسبة والمشتقّ منه فقط . . . والثالث . . . أنه أمر بسيط لا يشتمل على النسبة . . . الاشتقاق . . . يطلق على قسم من التجنيس عند أهل البديع . . .
ويقول بعضهم : الاشتقاق هو جمع كلمات في النظم أو النثر بحيث تكون حروفها متقاربة ومتجانسة بعضها مع بعض ، وأفضله ما كان مشتقّا من كلمة واحدة . ( كشاف الاصطلاحات ، الاشتقاق ، 1 / 206 - 210 ) .
- الاشتقاق يعمّ الحقيقة والمجاز ، ك ( الناطق ) المأخوذ من ( النطق ) بمعنى التكلّم حقيقة ، وبمعنى الدالّ مجازا . . . وأركانه أربعة :
المشتقّ ، والمشتقّ منه ، والمشاركة بينهما في المعنى والحروف ، والتغيير ؛ فإن فقدنا التغيير لفظا حكمنا بالتغيير تقديرا . ( الكليات ، فصل الألف والشين ، الاشتقاق ، 1 / 180 ) .
* في أصول الفقه
- الاشتقاق الصحيح إنما هو اختراع اسم لشيء ما مأخوذ من صفة فيه ، كتسمية الأبيض من البياض ، والمصلى من الصلاة ، والفاسق من الفسق ، وما أشبه ذلك . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 8 ، 93 ، 6 ) .
- ( الاشتقاق ) هو اقتطاع فرع من أصل يدور في تصاريف الأصل . ( الزركشي ، البحر المحيط 2 ، 72 ، 21 ) .
- الاشتقاق أن تجد بين اللفظين تناسبا في المعنى والتركيب فترد أحدهما إلى الآخر وأركانه أربعة : أحدها اسم موضوع لمعنى ، وثانيها شيء آخر له نسبة إلى ذلك المعنى ، وثالثها مشاركة بين هذين الاسمين في الحروف الأصلية ، ورابعها تغيير يلحق ذلك الاسم في حرف فقط أو حركة فقط أو فيهما معا . ( الشوكاني ، إرشاد الفحول ، 17 ، 2 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- إنّ الاشتقاق في اللغة يطلق على معان . قال في « القاموس » ( المحيط ) : « هو أخذ شقّ الشيء والأخذ في الكلام وفي الخصومة يمينا وشمالا ، وأخذ الكلمة من الكلمة » .
وفي الاصطلاح أن تجد بين اللفظين تناسبا في المعنى والتركيب فتردّ أحدهما إلى الآخر ، وقيل هو أن تأخذ من اللفظ ما يناسبه في التركيب فتجعله دالّا على معنى يناسبه معنى ، وقيل : الأول باعتبار العلم والثاني باعتبار العمل ، وقيل : ردّ لفظ إلى آخر لموافقته إيّاه في حروفه الأصلية ومناسبته له