وطبيعة يقينها المنطقي . فتلجأ ، ما وراء محسوساتها والمجرّدات ، إلى فعل التبيان الباطني
( E ? VIDENCE INTERNE )
: إما عن طريق العرفان والحدس ، وإما عن سبيل الإشراق والإلهام .
هكذا ، وحيث ما يفشل العقل في الإمساك بخيط المعرفة القصوى ، يعمل الحدس على الإدراك المباشر له . كذلك إن قادنا العقل إلى إدراك الحقائق المعرفية عن طريق المنطق البرهاني ، فإن ظهور الأنوار الإلهية وفيضانها إشراقا على أنفس طالبيها تكشف لنا عن الحقائق المحضة المبنيّة على الحكمة الذوقية . فيحلّ آنذاك العرفان مكان المعرفة ، والفيض محل التجريد . ( راجع : إلهام ، حدس ، عرفان ، كشف ، نور ، وحي ) .
إشراك
* في اللّغة
- راجع مصطلح « اشتراك وشرك » .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الإشراك : اعتقاد أن لغير اللّه أثرا فوق ما وهبه اللّه من الأسباب الظاهرة ، وأن لشيء من الأشياء سلطانا على ما خرج عن قدرة المخلوقين . وهو اعتقاد من يعظّم سوى اللّه مستعينا به فيما لا يقدر العبد عليه ، كالاستنصار في الحرب بغير قوة الجيوش .
والاستشفاء من الأمراض بغير الأدوية التي هدانا اللّه إليها ، والاستعانة على السعادة الأخروية أو الدنيوية بغير الطرق والسنن التي شرّعها اللّه لنا . هذا هو الشرك الذي كان عليه الوثنيون ومن ماثلهم ، فجاءت الشريعة الإسلامية بمحوه ، وردّ الأمر فيما فوق القدرة البشرية والأسباب الكونية إلى اللّه وحده ، وتقرير أمرين عظيمين هما ركنا السعادة وقوام الأعمال البشرية : الأول : أن العبد يكسب بإرادته وقدرته ما هو وسيلة لسعادته . والثاني : أن قدرة اللّه هي مرجع لجميع الكائنات ، وأن من آثارها ما يحول بين العبد وبين إنفاذ ما يريده ، وأن لا شيء سوى اللّه يمكن له أن يمدّ العبد بالمعونة فيما لم يبلغه كسبه . ( محمد عبده ، الأعمال 3 ، 387 ، 14 ) .
إشكال
* في اللّغة
- راجع مصطلح « شكل » .
* في أصول الفقه
- الإشكال نوعان . 1 - إشكال من ذات اللفظ أو الأسلوب . 2 - إشكال ناشئ من التعارض الظاهري . ( الدريني ، المناهج الأصولية ، 103 ، 6 ) .
إشكاليّة
* في اللّغة
- راجع مصطلح « شكل » .
* في الفكر النقدي
- إن « إشكاليّة » مصطلح مركّب تقوم تركيبيته على كونه ينطوي على مجموعة من المشكلات حلّ الواحدة منها مرتهن بحل مجموعها . وإذا كان هذا الحل مشروطا