الدار ( بجوار ( 1 ) ) من بعض المسلمين الذين الحكم لهم في تلك الدار فإنها لا تصير باظهاره على
هذا الوجه دار كفر بل الدار دار إسلام ( وإلا ) تظهر فيها الشهادتان والصلاة إلا بجوار
من أهل الكفر أو ظهر فيها خصلة كفرية تصريحا أو تأويلا من غير جوار ( فدار كفر ( 2 ) )
أي فهي دار كفر ( وإن ) كان الشهادتان قد ( ظهرتا فيها ) من دون جوار فصارت دار
الكفر تتم بأحد أمرين إما بأن لا تظهر فيها الشهادتان إلا بجوار أو بأن تظهر فيها خصلة
كفرية من غير جوار فإنها تصير بذلك دار كفر وإن ظهر فيها الشهادتان من غير جوار
( خلاف م ) بالله وأبي ح فإنهما يقولان أن الحكم لظهور الشهادتين في البلد فان ظهرتا فيه
من غير جوار فهي دار إسلام ولو ظهر فيها خصلة كفرية من غير جوار فلا حكم لظهور
ذلك مع ظهور كلمة الاسلام ( 3 ) وقال ص بالله أن الاعتبار بالشوكة وقال ف ومحمد أن العبرة
بالكثرة
( و ) إذا عرفت ماهية دار الكفر فقد اختلف الناس ( 4 ) في وجوب الهجرة عنها
وعن دار الفسق فقال الهادي والقاسم والناصر أنها ( تجب الهجرة عنها ( 5 ) ) أي عن دار الكفر ( 6 )
شرح
وقيل الواو واو الحال ( 1 ) المراد بالجوار الذمة والأمان ( * ) كايلة وعمورية فهي دار اسلام لأنها
لم تظهر فيها خصلة كفرية الا بذمة ( 2 ) كالحبشة( * ) وقد اختلف في الفرق بين دار الحرب ودار
الكفر فمنهم من لم يفرق وهو ظاهر الاز للمذهب وغيره وان اختلف الحكم بين أنواع الكفر على
خلاف بين العلماء ومنهم من يفرق كالداعي يحيى بن المحسن فإنه فرق بين دار الكفر ودار الحرب فالمراد
بدار الحرب هي المقدم ذكرها بقوله ودار الحرب دار إباحة وهي ما كان أهلها كفار تصريح ودار الكفر
ما ظهر فيها خصلة كفرية من غير ذمة وجوار فيدخل كافر التأويل ومن في حكمه فعلى هذا دار الحرب
دار كفر من غير عكس فمن لم يفرق سوى في الحكم وإنما فرق في السبي ونحوه كما تقدم ومن فرق فيه
خفف في دار الكفر وغلظ في دار الحرب فتجب الهجرة من دار الحرب اجماعا ومن دار الكفر على
الخلاف اه هامش وابل ليحيى حميد ( 3 ) فاعتبر ظهور الاسلام من غير جوار في مصيرها دار اسلام
كالمدينة وعدم ظهور الاسلام الا بجوار في مصيرها دار كفر كمكة اه ح لي لفظا ( 4 ) دل هذا على أن
وجوب الهجرة من دار الكفر ظني أما دار الحرب فوجبت الهجرة عنها بالاجماع والخلاف في دار
الفسق ( 5 ) والظاهر وجوب الهجرة ولو حمل مضطجعا حيث تمكن من ذلك والسبب يشعر بذلك
أيضا وهو ما فعله ضمرة بن جندب فيخالف الحج لأنه لا بد من التمكن من الركوب قاعدا لان الحج
فعل واجب والهجرة ترك محظور فهي أشد اه ح آيات ( 6 ) اجماعا حيث حمل على معصية فعلا
أو تركا أو طلبها الامام لقوة سلطانه اه بحر