بحكم الحاكم أنه يرفع الوارث ( 1 ) إلى الحاكم فيقول ( 2 ) أتجيز هذه الوصية أم تردها إلى الثلث
حتى يكلفه الحاكم أحد الجوابين فان أمضاه جاز وان قال أردها إلى الثلث ( 3 ) عمل فيه على
ما يحكم به الحاكم وما يؤدي إليه اجتهاده وليس المراد به أن الحاكم لو أذن في ذلك أو قال
حكمت به من غير مرافعة إليه أن ذلك جائز فان ذلك لا يصح ( 4 ) ذكره م بالله قدس الله
روحه * نعم فإذا حكم الحاكم عليه بوجوب إخراجها جاز له ( 5 ) من دون مؤاذنة الورثة ( مطلقا )
أي سواء كان متيقنا لذلك الدين أم غير متيقن وإنما ثبت ببينة عادلة وسواء كان الوارث
صغيرا ( 6 ) أم كبيرا موافقا في المذهب أم مخالفا لان الحكم يرفع الخلاف ( و ) كذلك للوصي
أن يستقل بقضاء الدين المجمع عليه ( 7 ) والمختلف فيه ( قبله ) أي قبل أن يحكم عليه حاكم وذلك
( حيث تيقنه ) لازما للميت إما بخبر متواتر ( 8 ) أو باقرار الميت لا بمجرد الشهادة العادلة
( و ) تيقنه أيضا لا يكفي في المختلف فيه إلا حيث ( الوارث صغير أو ) لم يكن الوارث صغيرا
بل كبيرا لكنه ( موافق ( 9 ) ) للوصي في مذهبه فحينئذ يجوز للوصي أن يقضي الدين الذي
الوارث موافق له في كونه لازما وإن لم يؤاذنه ( وإ ) ن ( لا ) يكن الوارث صغيرا ولا
كبيرا موافقا للوصي في المذهب ( فلا ) يجوز للوصي حينئذ أن يقضي الدين المختلف فيه بل
شرح
شرحا لقوله والمختلف فيه لان المراد بالحكم هنا أن يحكم باللزوم أو السقوط ( 1 ) أو حيث كان الوارث
متمردا أو غائبا اه ح لي لفظا ( 2 ) الوصي والمقول له الوارث اه تعليق الفقيه ع ( 3 ) حيث أوصى
( 4 ) وقرره المتوكل على الله قال وقد ذكره من الحنفية ابن نجيم في الأشباه والنظائر ثم قال امامنا
المتوكل على الله وفي معنى ذلك لو باع الولي أو الامام أو الحاكم على الصبي ولم يرض المشتري شراء
ذلك الا بحكم ثم حكم الحاكم له انه يصح ويكون حكما صحيحا قال لان الصبي لما احتاج إلى تنفيذ البيع كان
بمثابة المنازع والمخاصم إلى الحاكم حتى لو أدعى بعد ذلك وبعد وقوع الحكم لم تسمع دعواه ولا يلتفت
إليها الحاكم إذ الحكم لا ينقض وهذا حكم نافذ مخصوص قرز قال المتوكل على الله عليلم ان حكم
الحاكم مع عدم المنازع لا حكم له كما يفعل في بصائر الأوقاف والحج وإنما هو بمثابة العلم الواقع ولا يفيد
الحكم شيئا قط كأنه قال اطلعت على هذا وفهمت ما فيه وعرفته ( 5 ) أي للموصي ( 6 ) وينصب
الحاكم من يدافع عنه ( * ) لعله حيث حكم على الوصي بالبينة والوصي وهو المنازع ( 7 ) شكل عليه ووجهه أن
قد تقدم أن له أن يستقل بقضاء الدين المجمع عليه ولان سياق الكلام في المختلف وقرز ( 8 ) ويلحق
بالتواتر والاقرار كون الوصي شاهدا بأصل الدين اه تكميل لفظا ( 9 ) فإن لم يكن للوارث مذهب
سل لا بد من الحكم قرز ( * ) لان الدين مع الموافقة كالثابت بالحكم اه أنهار ( * ) وفي وجوب الحق وفي
كونه لا يجوز للموافق المرافعة إلى المخالف وأن الوارث ليس بخليفة وقرز