حال الحنث فإنه يدخل ( 1 ) ( وتضمن ) العين ( 2 ) ( بعده ) أي بعد الحنث ( 3 ) والضمان للمنذور عليه
لكن ضمانها ( ضمان أمانة قبضت ( 4 ) لا باختيار الملك ) نحو ما تلقيه الريح أو الطير في دار انسان
من مال غيره فإنه يصير أمانة ( 5 ) عنده ويضمنه بأحد ثلاثة أشياء اما بان ينقله لنفسه
لا ليرده لصاحبه أو بأن يجنى عليه أو بأن يتمكن من الرد ثم يتراخى عنه ( 6 ) وان لم يطالب
فالعين المنذورة تضمن بعد الحنث بأحد هذه الثلاثة الأشياء كتلك الأمانة ( 7 ) ( و ) لو نذر
يعين من ماله نذرا مطلقا أو مشروطا وحصل شرطه وجب عليه اخراج تلك العين و ( لا تجزى
القيمة ( 8 ) عن العين ( 9 ) ) وعند م بالله أن القيمة تجزى ( 10 ) عن العين قولا واحدا فان مات
الناذر فللم بالله في الوارث قولان هل تجزى القيمة عن العين أم لا قيل ح مبناهما على
الخلاف في كون الوارث خليفة أم لا وقيل ع مبناهما على الخلاف في كون الولاية ( 11 ) تورث
أم لا ( ويصح تعليق تعيينها في الذمة ( 12 ) نحو أن يقول نذرت بإحدى دابتي هاتين ( 13 ) على
شرح
الحنث ان لا يدخل والله أعلم اه مفتى ( * ) مع عدم التصادق ( 1 ) والأصح أن لا يدخل بل يقسم إذ لا
فرق بينه وبين ( * ) إذ الظاهر أنه حدث بعد الحنث ولو قدر ان ثم شيئا موجودا فالطارئ له
حكم الطرو والأصل الحدوث فان قيل فإنكم في لبن المصراة أوجبتم ارجاعه كما مر وذلك لا يبنى الا انه
كان موجودا من قبل أجيب بان المصراة وارد فيها الدليل فقررت ولأنه قد علم كونه أو غالبا موجودا قبل البيع
ولذا اختلف في وجه ورودها على خلاف القياس كما مر ثم إن المحقق انه فقد صفه وكذا لو حلب لبن المصراة
قبل البيع ثم إنه في المستقبل لم يجئ مثل ما وصف فإنها تنفسخ اه ح فتح ( 2 ) وفروعها اه نجري ( 3 ) في المشروط
وبعد النذر في المطلق اه ح لي لفظا ( 4 ) أي وضعت ( 5 ) وحيث تلفت العين المنذور بها في المطلق أو بعد
حصول الشرط على وجه لا يضمن هل تلزم الكفارة لفوات النذر اه ح لي قيل تلزم كفارة يمين لفوات
نذره والمختار لا شئ حيث لم يتمكن من الاخراج ( 6 ) فإنه يضمن ( 7 ) وحكم مؤنها وفوائدها قبل التسليم
حكم المبيع قبله وحكم مؤن المهر وفوائده اه ح لي لفظا ( 8 ) الأولى أن يقال ولا يجزي العوض عن المنذور
فيدخل الدراهم ومثل المثلي ونحو ذلك اه أثمار ( 9 ) فان تعذرت فالجنس لعله حيث تضمن العين ثم
القيمة كالعشر اه بحر قرز قيل وقت انعقاد النذر وقيل وقت الاخراج اه هامش هداية ( 10 ) إذا كان
المنذور عليه غير معين فلو كان معينا لم يجز الا برضاه إذا قبل النذر على أصل م بالله اه زهور ومثله في
البيان ( 11 ) وله قولان في المسئلتين المختار عنده ان الولاية لا تورث ( 12 ) ويقع حين التعيين والفوائد قبله
للناذر اه قرز ( * ) واليه التعيين ولعله يأتي الخلاف هنا هل يخرج من ملكه بالتعيين أو بالنذر كما في العتق
يأتي فائدة الخلاف إذا كان المنذور به له فوائد وقد حصلت بعد النذر وقبل التعيين اه كواكب والله أعلم ( 13 )
أما إذا تلف أحدها تعين الثاني للنذر فان تلفا بغير جناية ولا تفريط فلا شئ وتلزمه كفارة يمين لفوات
نذره المختار لا شئ قرز وان تلفا بجناية أو تفريط لزمه قيمة الأدنى منهما ومثله في كب وقيل إنها تقسم