تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
يكون النذر مطلقا أو مشروطا بشرط غير معصية فأما إذا كان مشروطا بمعصية والمنذور به قربة نحو أن يقول إن قتلت فلانا عدوانا فعلي لله كذا ففيه نوع آخر من الخلاف قال في الكافي عن القاسمية والحنفية يجب الوفاء ( 1 ) به وعند الناصر والصادق والباقر وك وش ( 2 ) ان نذره باطل والشرط الثاني أن يكون المال المنذور به ( مملوكا ( 3 ) ) للناذر ( في الحال ( 4 ) ) وذلك واضح ( أو ) يكون ( سببه ) مملوكا له وذلك نحو ان ينذر بما تلده دابته أو أمته أو تغله ارضه ( 5 ) ( أو ) يستملكه ( في المآل ( 6 ) لكن هذا القيد الثالث لا يكفي إلا بشروط ثلاثة وهي قوله ( ان قيده بشرط ( 7 ) وأضاف إلى ملكه وحنث بعده ) ومثال ذلك قوله ( كما أرثه ( 8 ) من فلان ( 9 ) ) وتحقيق ذلك أن الانسان إذا نذر بما لا يملك لم ينعقد النذر إلا بهذه الشروط وهي ان يقيده بشرط فلو أطلق فقال نذرت بالدار ( 10 ) الفلانية وهو لا يملكها لم ينعقد وان
شرح
( 1 ) ان قتل ( 2 ) ولا كفارة عندهم لأنه سيأتي لهم انه لا كفارة في المحظور سواء بر أم حنث اه‍ شرح ( 3 ) قوله تعالى وقالت امرأة عمران رب اني نذرت لك ما في بطني محررا قال في الثمرات ما لفظه ان قيل قد جرت عادة كثير من عوام الناس أن ينذروا بجزء من أولادهم للأئمة يقصدون بذلك سلامة المولود فما حكم هذا قلنا هذا لغو ولو قصد تملكه كان عاصيا وهم لا يقصدون ذلك ولا يتعلق بذمتهم شئ بهذا النذر وما سلم للأئمة فعلى سبيل التبرك فلو اعتقد الناذر أن ذلك واجب عليه لزم إعلامه بعدم الوجوب اه‍ ثمرات لفظا وما روي أن امرأة أتت إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقالت إني نذرت ان أنحر ابني فقال لا تنحري وكفري عن يمينك اه‍ شفاء ( * ) غالبا احتراز من أن ينذر بشئ في ذمته فإنه يصح وان لم يكن مملوكا في الحال ( * ) أو حقا ( 4 ) وضابطه إنما صح هبته صح النذر به ولا يصح عكسه ويصح النذر بالثمر على الشجر ( * ) مما ينتفع به في الحال أو في المال وأن يكون جائز البيع هذا بناء على قول الإمام الذي تقدم في النفقات وهو المذهب قرز ( فائدة ) لو نذر نذورا كثيرة نحو أن يقول عليه ثلاثون نذرا لزمه ثلاثون كفارة الا أن ينوي النذر مشروطا فعليه كفارة واحدة عند الفقيه ي والمختار خلافه وهو ان المشروط كالمطلق اه‍ بيان ( 5 ) وتأبد حيث لم يكن شئ حمل ولا غلة والا فالموجود فقط قرز ومعناه في البيان ولفظ البيان حيث نذر على غيره بالمنافع فالأقرب انها تملك وتورث كما في منفعة الوقف والله أعلم اه‍ بيان في قوله مسألة من نذر على أحد بعمارة داره أو نحوها الخ ( 6 ) فان قيل ما الفرق بين هذا وبين الوقف والطلاق فان الطلاق قبل النكاح لا يصح والوقف قبل الملك أيضا لا يصح فالجواب ان النذر يتعلق على الذمة فإذا أضافه إلى ملكه صح بدليل أنه لو نذر بمائة درهم أو بألف أو نحو ذلك وهو لا يملك شيئا فان ذلك يلزمه في ذمته بخلاف الطلاق والوقف ذكره الفقيه ع اه‍ تعليق وشلى ( 7 ) ولو نذر بما يكسبه فإنه لا يصح الا أن يعلقه بشرط ويحصل الشرط بعد حصول الكسب ذكره في الزهور ( 8 ) الا أن يكون أكثر من ثلث جميع ما يملك لم تجب الزيادة على قول الهادي عليلم اه‍ ن ( 9 ) أو اتهبه أو اشترى به قرز ( 10 ) صوابه بما أرثه قرز
شرح الأزهار — صفحة 48 | الإمام أحمد المرتضى