إذا باعه مالك لرقبته فان المشترى يملك الرقبة دون الخدمة فتبقى لمستحقها ( 1 ) ( و ) الوصية
بالخدمة ( هي عيب ) في العبد المبيع للمشترى أن يفسخه بذلك إذا جهله يوم العقد ( 2 ) ( ويصح
اسقاطها ( 3 ) ) أي إذا أسقط الموصى له بالخدمة حقه من الخدمة صح ذلك الاسقاط ولم يكن
له أن يرجع
( فصل ) في ذكر ما تصح الوصية به وما لا ( 4 ) اعلم أن الوصية تصح
بالمعلوم اتفاقا ( وتصح ) أيضا ( بالمجهول جنسا ) نحو أن يوصي لفلان بشئ من ماله ( 5 ) أو
يقول بثلث ماله ( 6 ) أو نحو ذلك ( و ) بالمجهول ( قدرا ) فقط نحو أن يوصي بشياه أو ببقر ( 7 )
أو بابل ولا يذكر قدرها ( و ) إذا أوصى بمجهول فإنه يجب أن ( يستفسر ) أي يطلب منه
تفسير ذلك المجهول لئلا يحصل حيف على الموصى له أو على الورثة وهذا ظاهر فيما لا يصح
رجوعه عنه كالذي أراد تنفيذه ( 8 ) في الحال أو كان عن حق واجب عليه لآدمي أو لله
تعالى وأما ما كان له أن يرجع عنه فالاستفسار إنما يندب فقط تحفظا وتحوطا وأما ما ليس
له الرجوع عنه فلابد أن يستفسر ( ولو ) استفسر ( قسرا ( 9 ) ) أي كرها ( و ) اعلم أن لفظ
( ثلث المال ) موضوع ( للمنقول ) من المال كالحيوان والسلع ( وغيره ( 10 ) ) أي ولغير المنقول
شرح
صاحب المنفعة هل تسقط المنفعة أو لا ولعله يبطل حقه كما لو أجاز بيعه بطل وفائدته لو خرج إلى ثالث
قرز يحقق ما وجه سقوط حقه ولعله يشبه ما تقدم في البيع في قوله أو من المستأجر وينظر لو رده
بما هو نقض للعقد من أصله هل تعود المنفعة سل أقول تعود إذ الناقض للعقد من أصله يصير به العقد
كالمعدوم وهذه قاعدة كلية مسلوكة اه محمد بن علي الشوكاني ( 1 ) فرع فإن كانت الوصية بالكراء
صح بيع الوارث للأصل ولزم تسليم الكراء منه للموصى له في كل وقت يمضي بقدره بخلاف المنافع فان
الموصى له يستحقها بنفسها فلا يصح ان يسلم البائع قيمتها وكذلك الثمار والنتاج اه ن قال في الزهور
وهذا الفرق هو الأصح لعله حيث تعذر على الموصى له الاستيفاء من المشتري والا فهو باق له وهو الموافق
للاز وكذا إذا أفلس المشتري فعلى البائع قرز ( 2 ) ويوم القبض قرز ( 3 ) وليس من شرط الاسقاط لفظه بل
لو أجاز البيع صاحب الخدمة بطلت ولا شئ من الثمن بل للبائع اه ن وبرهان ولو عاد عليه بما
هو نقض للعقد من أصله ( 4 ) شكل عليه ووجهه أنه لم يذكر ما لا تصح الوصية به بل قد ذكره بالمفهوم في قوله
وأعقل الناس لا يصح بمفهومه أجهل الناس اه ينظر ( 5 ) يقال هو مجهول جنسا وقدرا وإنما يستقيم أن
يوصي بمائة مثلا ( 6 ) وهو مجهول القدر أيضا ( * ) يقال أما الثلث فهو مشارك في الكل كما سيأتي
فليس من المجهول إذ لا يحتاج إلى تفسير وقرز ( 7 ) ولا يقبل تفسيره بدون الجمع وهو ثلاثة قرز ( 8 )
صوابه نفذه في الحال كالاقرار والنذر ( 9 ) ويحلف على القطع ووارثه على العلم كما تقدم في الاقرار فإن لم
يكن له قصد أو لم يعرف الوارث قال الدواري يفسر بعلم أو ظن قرز فيحلفون ما يعلمون أن
مورثهم أراد غير هذا قرز ( 10 ) وتدخل الأشياء الحقيرة كالنعل والخف خلاف الفقيه س وهو الذي كان