تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
فعاقلته عاقلة أمه ( 1 ) كمن لا أب له ( والامام ( 2 ) ولي مسلم ( 3 ) قتل ولا وارث له ) معين ( 4 ) أو ورثته كفار ذميون أو حربيون فأمر دمه إلى الامام لأنه نائب عنهم ( 5 ) فيتوفى الأصلح لهم من قود أو دية ( ولا ) يصدر من الامام ( عفو ) عن الجاني عن القود والدية لان الحق لغيره وهم المسلمون قيل ل فإن كان للمسلمين مصلحة ( 6 ) في اسقاطهما ( 7 ) تفضل على الاستيفاء جاز للامام
( باب ) والقسامة ( 8 ) مشروعة عند أكثر العلماء وان اختلفوا في تفصيلها وحكى في شرح الإبانة عن الناصر أنها غير مشروعة لكن تجب الدية من بيت المال والأصل في ثبوتها أن رجلا ( 9 ) اتى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال إن أخي قتل بين قريتين ( 10 ) فقال يحلف منهم خمسون رجلا فقال ما لي غير هذا فقال ومائة من الإبل فاقتضى وجوب القسامة والدية عليهم وإنما ( تجب ) القسامة ( في الموضحة ( 11 ) فصاعدا ) فلا تجب فيما دونها بل الدعوى فيما دونها كالدعوى في الأموال وعن الحنفية ان القسامة لا تجب الا في النفس قيل ح وهو الأصح واعلم أن الحاكم لا يلزم أهل البلد التي وجد فيها ( 12 ) القتيل ( 12 ) القسامة الا ( إن طلبها الوارث ( 13 ) ) كسائر الحقوق ( ولو ) كان ورثة القتيل ( نساء ) فان القسامة تجب لهن ان طلبها ( أو عفى عنها البعض ( 14 ) ) من الورثة فاسقط حقه من القسامة لم يسقط حق باقي الورثة ( 15 ) بل تجب لهم ان طلبوها وقال م بالله بل تسقط كعفو بعضهم عن القود ( ولا يستبد الطالب بالدية ) بل يشترك فيها هو وسائر الورثة لأنهما حقان مختلفان ( 16 ) فلا يسقط
شرح
( 1 ) والمختار ان عاقلة أمه كسائر المسلمين ( 2 ) فإن لم يكن امام فعلى القاتل الدية يصرفها في المصالح لأنها كالظلمة اه‍ هداية وقيل إن حاكم الصلاحية والمحتسب يقوم مقام الامام وهو الأولى ( 3 ) أو ذمي أو معاهد وتكون ديته في مصالح دنياهم وتكون ولاية صرفها إلى الامام ذكره الهادي وم بالله والفقيه ف قرز ( 4 ) يعرف اه‍ ن ( 5 ) ولعله يعني عن المسلمين ( 6 ) نحو ان يسلم لأجل تلك المصلحة مثل الدية من بيت المال اه‍ زهور ( 7 ) العفو والدية ( 8 ) اشتقاقها من القسم لان فيها الايمان التي يحلفها المدعى عليه اه‍ ن ( 9 ) وقيل إن اسمه زياد بن أبي مريم وقيل إنه الراوي للحديث اه‍ شفاء وغيث ( 10 ) هكذا في الزهور ومسودة الغيث وفي بعض نسخ الغيث جعل فريقين مكان قريتين اه‍ أم ( 11 ) التي تعقل ( * ) وعن المفتي المراد أرشه أرش موضحة رأس المجني عليه ولو عبدا أو امرأة قرز ( 12 ) صوابه الذي وجد فيه لان البلد مذكر قال الله تعالى وهذا البلد الأمين ( 13 ) صوابه من إليه الولاية وعبارة الأثمار نحو وارث أراد بنحو الوارث الامام والحاكم اه‍ ح أثمار وكذا المجروح في نفسه قرز ( 14 ) ولا رجوع كاسقاط الشفعة اه‍ ن ( 15 ) وإذا أسقطها بعض استحق طالبها الخمسين كاملة اه‍ بحر ولو نقص حصتهم عن أرش موضحة ( 16 ) قال في الشرح القسامة والدية حقان مختلفان فالعفو عن أحدهما لا يكون عفوا عن الثاني فأيهما عفي عنه لم