كلام أبى ط لأنهم غير متعديين ( 1 ) الرابع أن تسيرها الريح وأمكنهم الرد فقيل ع لا ضمان
لأنه لا فعل لهم ( 2 ) ( وكحافر بئر تعديا ( 3 ) ) يعنى إذا حفر رجل بئرا في موضع هو متعد بالحفر
فيه كطريق المسلمين وملك الغير ونحو ذلك ( 4 ) فان ما تلف بتلك البئر فجناية خطأ من الحافر
( فتضمن عاقلته ( 5 ) الوقوع فيها ) أي تضمن عاقلة الحافر جناية الوقوع في البئر ( 6 ) ( لا ) لو
كان الوقوع في البئر المتعدى فيها ( على من تضمن جنايته ) كالآدمي ( 7 ) والعقور ( أو ) على
( ما وضعه ) من تضمن جنايته ( من ماء ( 8 ) أو غيره ) فهلك الساقط فيها بمجموع الهواء في
البئر والوقوع على الذي فيها ( فيشتركان ( 9 ) حينئذ الحافر والواقف والواضع في ضمان الجناية لكن
كل واحد منهما فاعل سبب فكان خاطيا فما لزمه فعلي العاقل ( فان تعدد الواقعون ) فلا
يخلو اما أن يكونوا ( متجاذبين ( 10 ) أولى ) وفي كل واحد من الحالين لا يخلوا اما أن يكونوا
شرح
بأصحاب السفينة الذين يتعلق بهم الضمان هم المجرون لها القائمون بتسييرها من الملاحين دون الملاك والركاب
إذ لا فعل لهم الا ان يعملوا مع الملاحين دخلوا في الضمان اه ح بهران وزهور فيضمن كل واحد كل ما تلف
في الأخرى من المال واما النفوس فعلى العاقلة اه زهور ( 1 ) حيث لم يقصدوا القتل في الابتداء ذكره في
البحر ( 2 ) لان ظهر الماء كالمباح ولو أمكنهم الرد ومثله على الدواري قرز ( * ) وقيل يضمنون قياسا
على الجدار المائل اه ن ومثله في ح فتح وقيل الأولى كلام الشرح هنا لأنه في مباح أو في ملك بخلاف
الجدار فهو على طريق أو ملك الغير فافترقا قرز ( 3 ) ولو قصد القتل قرز ( * ) وان حفر حافر بعض البئر
بحيث لا يموت من يسقط فيه في العادة ثم أتمه غيره ووقع فيه واقع ففيه وجهان أحدهما ان الضمان على
الآخر الثاني ان الضمان عليهما ذكره في البسيط كذا في البيان وان زاد فعل أحدهما على الآخر اه غاية لفظا
( 4 ) كشارع أو سوق عام ( 5 ) قيل ف وإنما يضمن الحافر في الطريق ونحوها وفي ملك الغير حيث يكون
الواقع في البئر أو المنهل مغرورا نحو أن يكون في ليل أو أعمى أو يتعثر في حجر أو نحو فيقع في البئر ونحوه
فاما حيث يريد النزول إلى ذلك البئر أو المنهل فيزلق فيه فإنه لا يجب ضمانه لأنه متعد بنزوله غير مغرور
فيه اه كب لفظا ( 6 ) ولو بعد موت الحافر قرز ( 7 ) المعتدي بالوقوف ( 8 ) كلو وضع سكينا في بئر بحيث لولاه
لما مات الساقط اه غاية لفظا ( 9 ) أما لو هلك بأحدهما والتبس فلا شئ إذ الأصل براءة الذمة اه ن ( 10 )
وهذه المسألة تسمى مسألة الزبية وذلك أن جماعة من أهل اليمن حفروا زبية ليصيدوا فيها سبعا فلما وقع
فيها الأسد اطلعوا عليه فجذب واحدا فتعلق بآخر ثم تعلق الثاني بثالث ثم تعلق الثالث برابع فماتوا جميعا فتنازع
ورثتهم إلى علي عليلم فقضى للأول بربع الدية لأنه مات فوقه ثلاثة وللثاني بثلثيها لأنه مات فوقه اثنان وللثالث نصف
دية لأنه مات فوقه واحد وللرابع دية كاملة لأنه لم يمت فوقه أحد وقال بعد ذلك أن رضيتم بما قضيت والا فأتوا إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليحكم بينهم وقصوا عليه القصة ولما ذكروا له قضاء علي عليلم أجازه وأمضاه
وقال الامام ي وهذه القصة منحرفة عن المجاري النظرية والأقيسة الأصولية لا جرم وجب تأويلها اه ح بحر لفظا