الثالث على الرابع ( 1 ) ويهدر الرابع ( 2 ) وأما إذا كانوا غير متجاذبين وغير متصادمين فان دياتهم
كلها على عاقلة الحافر ( وكطبيب ( 3 ) سلم غير المطلوب ) نحو ان يطلب رجل من طبيب دواء
فأعطاه الطبيب سما وكانا جميعا ( جاهلين ) لكونه سما فان هذه الجناية خطأ فيلزم عاقلة
الطبيب دية الطالب ( فان علم ) الطبيب أن الذي سلمه قاتل ( قتل ) به لأنه قاتل عمد وإنما
يجب القود ( ان جهل ( 4 ) المتسلم ) كونه سما ( وانتول ( 5 ) من يده ) لان الطبيب لو وضعه
بين يديه فأخذه وشربه كان هو الجاني على نفسه ( 6 ) ( ولو طلبه ) المتسلم وهو جاهل كونه
سما والطبيب عالم فإنه يقبل الطبيب ( وحاصل المسألة ) أن نقول إما أن يعطيه الطبيب ما سأل أو غيره
إن أعطاه ما سأل فان علما أو جهلا أو علم الآخذ فلا ضمان ( 7 ) وان علم الطبيب وحده فان
وضعه بين يديه فلا قود وتجب الدية ( 8 ) وان ناوله إلى يده فقيل ع يجب القود وقيل س
بل الدية ( 9 ) وأما إذا أعطاه غير ما سأل فان علما أو الآخذ فلا شئ ( 10 ) وان جهلا فالدية سواء
وضعه بين يديه أو ناوله إلى يده وان علم الدافع وحده فان ناوله فالقود وان وضعه بين
يديه فالدية ( 11 ) ( وكمن أسقطت بشرا ب ( 12 ) أو عرك ( 13 ) ولو ) فعلت ذلك ( عمدا ( 14 ) )
مثاله أن تعالج المرأة اسقاط الجنين بشراب أو بعرك ( 15 ) في بطنها أو نحو
شرح
عواقلها قرز ( 1 ) على عاقلته ( 2 ) بل ضمانة على الحافر قرز ( * ) لأنه لا صدم عليه ولا جذب والأرجح ان ضمانه يكون
على الحافر للبئر تعديا لأنه لم يكن ثم سبب تعلق به غيره اه ح فتح يعني على عاقلته ولعواقلهم الرجوع
في هذه الصورة على عاقلة الحافر اه ن معنى يعني مع المصادمة وقيل لا رجوع قرز ( 3 ) وعلم أنه يستعمله لا لو
جهل ما أراد به اه ح لي وقيل لا فرق قرز ( * ) ونحو الطبيب كل من سلم إلى غيره ما يقتله من طعام مسموم
أو غيره أو ملبوسا أو نحو ذلك اه ح بهران ( 4 ) وكان مكلفا وفي ح لي ما لفظه ولعله يعتبر أن يكون
الطالب مميزا فقط فلا يشترط التكليف اه لفظا ( 5 ) قيل ولا بد أيضا حيث انتوله من يده أن يستعمله
قبل أن يضعه أما لو وضعه ثم استعمله بعد ذلك فلا يجب على الطبيب القود بل يكون فاعل سبب وهذا
يذكره الوالد أيده الله وظاهر الكتاب الاطلاق اه ح لي لفظا ( 6 ) صوابه كان الطبيب فاعل سبب فتكون
على عاقلته قرز ( 7 ) أي لا قود ولا دية لأنه هدر ( 8 ) على عاقلته قرز ( * ) بل لا شئ اه بحر إذ هو مباشر كلو أعطاه
سكينا فذبح نفسه ( 9 ) لأنه لما أعطاه ما سأل كان شبهة اه ح فتح وقواه المفتي وحثيث ومي قلنا لا يستباح
بالشبهة ( 10 ) أي لا قود ولا دية قرز ( 11 ) على العاقلة قرز ( 12 ) فلو أكلت شيئا مما يوكل غير قاصدة لوضعه
ولا علمت أنه يضره ثم ألقت الحمل بسبب ذلك الذي أكلته فلعلها لا تضمن لأنها غير متعدية في السبب
اه ن لفظا ( 13 ) ولعل المراد حيث خرج عقيب العرك أو بقيت متألمة حتى وضعت قرز ( 14 ) فلو فعل ذلك
بها غيرها برضاها فالأقرب أنهما يضمنان معا والقرار على المباشر وإنما ضمنت مع المباشرة لان ولدها معها
أمانة تضمنه بالتفريط اه كب لفظا ( 15 ) قلت العارك مباشر قطعا لا فاعل سبب لكن الشرع لم