المسلمين ( 1 ) فيمر مار فيتعثر به غير متعد فيقع عليه ( 2 ) فيقتله فإنه يهدر حينئذ ولا يلزم المتعثر به أرش
ولا قود وكذلك لو وقف في ملك الغير متعديا فتعثر به غير متعد فقتله المتعثر ( 3 ) فإنه يهدر ( و )
كذلك ( العكس ) وهو أن يكون الواقف غير متعد والمتعثر متعديا فهلك المتعثر المتعدي
بوقوعه على غير المتعدى فإنه يهدر فلو كان جميعا متعديين ( 4 ) قال عليلم فالأقرب حينئذ ضمان
كل منهما لصاحبه حيث تولدت الجناية من تعديهما جميعا لكن يتساقطان مع الاستواء ( 5 )
( فص ) ( و ) اعلم أن الخطأ متى وقع من شخص كان كل ( ما لزم به فعلى
العاقلة ) أرشه ( 6 ) ( بشروط ستأتي ) في باب الديات إن شاء الله تعالى * ومن أمثلة الخطأ
كمتجاذبي حبلهما ( 7 ) ) جميعا ( فانقطع ) بالمجاذبة فهلكا اما لو كان الحبل لأحدهما دون
الآخر لزم عاقلة المتعدى ( 8 ) منهما دية غير المتعدى فإن كانا جميعا متعديين والحبل لغيرهما قال
عليلم فالأقرب ان حكمه ما قدمنا فيمن وقع على غيره وهما متعديان ( نعم ) وإذا تجاذبا
حبلهما فانقطع فهلكا كانا مضمونين جميعا ( فيضمن كلا ( 9 ) عاقلة الآخر ) على كل عاقلة دية
كاملة هذا مذهبنا ذكره أبوع وابوط وهو قول أبي ح ولا يجوز للعاقلتين ان يتقاصا الدية ( 10 )
شرح
أو لا يشعر بذلك حتى وقع فيه ( 1 ) أو الذميين قرز ( 2 ) هذا حيث لم يكن مباشرا كأن يطأه برجله فمضمون
لأنه مباشر ويهدر حيث تعثر في حجر فوقعت تلك الحجر على من في الموقف أو نحو الحجر فهدر
لأنه سبب غير متعدي فيه وقيل لا فرق لان الواقف متعدي اه مي ( 3 ) إذا لم يكن مباشرا ولا فرق قرز
( 4 ) أو غير متعديين على كلام الفقيه ش وهو المذهب ( 5 ) لعله حيث لا عاقلة أو حيث قصد كل واحد
منهما الجناية على صاحبه عمدا أو كانت الجناية دون موضحة قرز أو اتحد الوارث قرز ( * ) في التساقط
نظر لان الديتين للورثة وقد يكون بعضهم من يرث ولا يعقل كالنساء وفيهم من يرث ويعقل بكل حال
كالبنين والأب وقد يكون فيهم من يعقل ولا يرث وهو من يسقط من العصبات اه رياض ( 6 ) وديته لا
الكفارة ( 7 ) وهذا حيث كان كل واحد منهما يجذبه لنفسه لا غير ذلك كمتجاذبي نسجهما بعد الصنعة
تبليغا فلا شئ اه ع هبل لعدم التعدي كما يأتي ( * ) وإنما تلزم الدية العواقل حيث لم يقصد أحدهما قتل
صاحبه واما مع القصد فهو عمد قرز ( * ) مسألة ذكرها الفقيه ف فيمن جاء بحبل وقال لجماعة أدلوني في هذه
البئر بهذا الحبل فأنزلوه في البئر بذلك الحبل فانقطع ومات الرجل هل يضمنوه أم لا الجواب ان الحبل
إذا كان ظاهره السلامة وانه لا ينقطع بمثل هذا في مجرى العادة ولم يظنوا فيه وهنا لم يضمنوا لعدم التعدي
منهم والله أعلم ( 8 ) يؤخذ من هذا أن للانسان ان يدافع عن ماله الحقير ونحوه ولو بالقتل ( 9 ) إذ هما
متعديان وجه التعدي وإن كان لهما انه يريد كل واحد الاستبداد به قبل الترافع إلى الحاكم اه عامر
( 10 ) لان فيه من يرث ولا يعقل كالنساء وفيهم من يرث ويعقل كالبنين والآباء وفيهم من يعقل ولا يرث