بالجميع مثال ذلك أن يحلف لا لبس ( 1 ) عشرة ثياب أو نحو ذلك فإنه لا يحنث إلا بالعشرة ( 2 )
لا دونها قال عليه السلام وإنما قلنا منصوص احترازا من أن يفيد العدد من غير لفظ للعدد
نحو أن يحلف لا لبست امرأته الخلخالين ( 3 ) فإنه يحنث بلبسها أحدهما وإن كانت التثنية
تفيد العدد لما لم يكن ثم لفظ عدد منصوص نحو ثلاثة وأربعة ( وما لا يسمى كله ببعضه هو
لا يحنث إلا بجميعه ( 4 ) ( كالرغيف ( 5 ) فلو حلف لا اكل رغيفا فأكل بعضه لم يحنث لأنه
لا يسما رغيفا وكذا لو حلف لا أكل رمانة ( 6 ) ( وإلا مثبت المنحصر والمحلوف ( 7 ) عليه والمعطوف ( 8 )
بالواو فبمجموعة ) فلو حلف ليلبسن ثيابه أو ليطأن جواريه لم يبر إلا بمجموع الثياب
والجواري وهذا هو مثبت المنحصر ولو حلف على جماعة لا فعلوا كذا نحو أن يقول لنسائه
والله لا دخلتن ( 9 ) الدار لم يحنث الا بدخول مجموعهن وهذا هو المحلوف عليه ولو حلف لا لبس
هذا الثوب ( 10 ) وهذا الثوب وهذا الثوب أو ليلبس هذا الثوب وهذا الثوب وهذا الثوب لم يحنث
في النفي الا بالمجموع ولا يبر في الاثبات ( 11 ) الا به وهذا هو المعطوف بالواو فهذه الصور كلها مستثناة
وهي خمس المحلوف منه وله عدد منصوص وما لا يسمى كله ببعضه ومثبت المنحصر والمحلوف
عليه والمعطوف بالواو فإنه لا يحنث ( 12 ) في هذه كلها الا بالمجموع الا أن تكون له نية ( 13 ) ( لا ) لو
شرح
( 1 ) أو ليلبس عشرة ثياب اه ح لي لفظا ( 2 ) في غير المعين وأما المعين فقد تقدم في اجزاء المشار إليه
فيحنث بواحد اه بحر معنى إذ تقديره لا تركن لبس هذه فإذا لبس بعضها فقد خالف اه بحر ( * ) مجتمعة
أو متفرقة وله نيته قرز ( 3 ) ولعله حيث لم يقل الا اثنين والا لم يحنث الا بالكل ( 4 ) واما ما يسمى بعضه
كالماء واللبن حنث ببعضه ( 5 ) غير المعين واما المعين فيحنث بالبعض قرز ( 6 ) غير معينة( 7 ) والفرق
بين المحلوف منه والمحلوف عليه هو إن كان جزء من المحلوف منه قد تناولته اليمين نحو لا لبست ثيابي
والمحلوف عليه نحو لا خرجتم لان المحلوف عليه ممنوع من الفعل ولا يكون المنع الا بجميعه فلو حلف لا دخل
هذه الدار فدخل بإحدى رجليه لم يحنث اه صعيتري وقيل الفرق أن المحلوف منه قد استغرق الحالف جميع فعله
بلبس الثوب أو وطئ الجارية بخلاف المحلوف عليه فلم يحصل استغراق فعل جميعهن بدخول بعض اه وشلى
( * ) غير معين أي مشار إليه وهو ظاهر الأزهار في قوله وهذا الشئ للاجزاء المشار إليه قرز وقيل لا
فرق ( 8 ) فإن كان العطف بثم أو بالفاء أو ببل فلعله كما في الطلاق اه ح لي معنا ( 9 ) وكذا لتدخلن
الدار لم يبر الا بالجميع اه بيان معنى ( 10 ) وعبارة النجري في المعطوف بالواو ليفعل كذا وكذا
ولم يعين بالإشارة كما في الشرح ولعل ما قاله النجري أولى إذ يلزم مما عبر به في الشرح انه إذا قطع من كل
ثوب بعضه ثم لبسه فإنه يبر أو يحنث إذ قد تقدم ما يعضده في قوله وهذا الشئ لا جزاء المشار إليه الخ وليس
المراد هنا والا كان فيه مناقضة كما لا يخفى والله أعلم ( 11 ) والفرق بين الاثبات والنفي أن الاثبات كالأمر لا يحصل
الامتثال فيه الا بالكل والنفي كالنهي تحصل المخالفة فيه بالبعض اه كب وبستان ( 12 ) ولا يبر ( 13 ) أو عرف