ونعني بالتدارج إذا أحاله على شخص ثم إن ذلك الشخص أحاله على غيره ثم كذلك فان
المحيل الثاني يبرء أيضا بالحوالة وان تدارج ( ولا خيار ) لأيهما في الرجوع عنها ( الا لاعسار ( 1 ) )
مع الخصم الذي أحيل عليه ( أو تأجيل ( 2 ) ) بذلك الدين من المحيل ( أو تغلب ( 3 ) ) من المحال
عليه عن القضاء فان هذه الأشياء يثبت معها الخيار للمحتال ( 4 ) إذا ( جهلها ( 5 ) حالها ) أي
عند الإحالة فان علم هذه الأمور عند الإحالة لم يكن له الرجوع
( فصل ) في أحكام
تعلق بالحوالة ( ومن رد مشترى برؤية ( 6 ) أو حكم أو رضى على بائع ( 7 ) قد أحال بالثمن وقبضه
لم يرجع به الا عليه ) فلو أن رجلا باع شيئا وأحال غريمه بالثمن على المشترى فوفر المشترى
الثمن على المحتال ثم إن المشترى فسخ البيع بخيار رؤية أو عيب بحكم أو برضى فإنه لا يرجع
بالثمن على الذي قبضه منه وهو المحتال وإنما يرجع به على البائع ( 8 ) المحيل فاما لو لم يكن
المشترى قد وفر الثمن على المحتال ثم فسخ البيع فإنه ينظر فان فسخ ( 9 ) بحكم بطلت الحوالة ( 10 )
وإن كان بالتراضي ( 11 ) لم تبطل ( 12 ) ( وكذا ( 13 ) لو استحق ) المبيع ( أو أنكر ) البائع ( البيع
شرح
لم يعرف ثبوته رجع بدينه اه ن وقيل ح لا فرق قيل س والأول أصح لان دخول المحتال في الحوالة
إنما يكون اقرار بالدين في الظاهر فقط كما أن دخول المشتري في الشراء اقرار للبائع بملك المبيع في الظاهر
فقط ولا يمنع رجوعه بالثمن عند الاستحقاق ذكر معناه في البرهان وذلك لان دخوله في الحوالة اقرار
بثبوت الدين وكما قال م بالله ان دخول الضامن في الضمانة بالمال اقرارا منه بثبوت الدين ذكر معناه في
البيان ( 1 ) انكشف حالة الإحالة قرز ( * ) فرع فان أعسر المحال عليه بعد الحوالة أو مات مفلسا فلا رجوع
للمحال اه ن بلفظه خلاف زيد والناصر وح اه ن ( 2 ) ان قلت إنه تأخير مطالبة إذ لو جعل صفة للدين
لم تصح الإحالة لأنه غير مساوي ( 3 ) ولو أمكن اجباره اه لي ( 4 ) ووارثه قرز ( 5 ) وهل يكون الرجوع
على الفور أم على التراخي ينظر قيل يكون على الفور وقال في الغيث يكون كخيار العيب قرز ( 6 ) وكذلك
سائر المعاوضات قرز ( 7 ) وأما إذا كان المحتال هو البائع أحاله المشتري وقبض ثم رد المبيع بعيب لم يرجع الا على
البائع لأنه كالوكيل له بقبضه اه ن وان رد قبل قبض المحتال للثمن وكان بالحكم بطلت الحوالة وإن كان
بالتراضي فقيل ع تبطل اه ن معنى لان الحق هنا للبائع فإذا رضى بالفسخ فقد رضى بابطال الحوالة اه رياض
معنى وقيل الفقيه س لا تبطل اه ن بلفظه ( 8 ) لأنه كالوكيل هنا ( 9 ) أو رؤية أو شرط يقال الإحالة في
خيار الشرط غير صحيحة لان الدين غير مستقر والمختار لا فرق بين الشرط والعيب فتصح قرز ( 1 )
لأنه نقص للعقد من حينه ( 11 ) وظاهر الاز خلافه وهو أنها تبطل بالفسخ بالتراضي قبل القبض ومثله
في البحر ولفظه فاما قبل القبض فتبطل الحوالة في الأصح كتلف المبيع قبل القبض ( 12 ) لان فيه ابطال حق
المحتال وقد ثبت حقه اه كب ( 13 ) أما لو استحق المبيع فقد انكشف بطلان الحوالة من الأصل إذ لا دين
فينظر في ذلك ولفظ البحر في باب استحقاق المبيع وإذا استحق وقد أحال البائع بالثمن رجع به على