تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
عندي أن ضابط يمين التهمه حيث يكون المدعى قاطعا بالمدعى ( 1 ) فيه شاكا في المدعى عليه فأما لو كان قاطعا بهما أو شاكا ( 2 ) فيهما لم تكن يمين تهمة ( 3 ) قال والأقرب انه إذا كان شاكا فيهما ان الدعوى لا تصح ولا تسمع ولا تجب فيها يمين رأسا لان الدعوى من حقها ان تعلق بمدعى فيه ثابت عند المدعي وها هنا لم يثبت عند المدعي انه يستحق شيئا فيصح دعواه إياه واما يمين القسامة فلأنها يمين تهمة وهي مخالفة للقياس فتقر حيث وردت وكذا يمين اللعان على خلاف القياس فتقرر حيث وردت واما يمين القذف فلأنها ( 4 ) مشوبة بحق الله تعالى وهي لا ترد الا إذا كان الحق لآدمي محض ( 5 ) * تنبيه اعلم أن الايمان على ضربين دافعة وهي يمين المدعى ( 6 ) عليه وموجبة وهي المتممة والمؤكدة والمردودة وللعلماء في الموجبات اطلاقان وتفصيل الاطلاق الأول لأبي ح انها غير مشروعة ( 7 ) كلها الثاني للهادي عليه السلام انها ثابتة كلها وأما التفصيل فلزيد بن علي وش فزيد أثبت المؤكدة ( 8 ) دون المتممة وش أثبت المتممة والمردودة دون المؤكدة قيل ع وللم بالله في المؤكدة قولان
( فصل ) في بيان كيفية التحليف وما يتعلق بذلك ( و ) اعلم أن ( التحليف إنما هو بالله ( 9 ) فمن رام تحليف المدعى عليه أو المدعي بصدقة ماله أو طلاق امرأته ( 10 ) أو بالمشي
شرح
قطعه بالمدعي فيه وشكه في المدعى عليه اه‍ غيث معنى قرز ( 1 ) واعلم أنه لا يشترط في الشئ المتهم أن يكون مقدرا معلوما بل أن يكون قاطعا بذهاب شئ أو اتلافه وان لم يعرف قدره فإنها تجب اليمين في مثل هذه الصورة ولا يقال إن هذا قياس على ما تقدم في أول الكتاب أنه لا بد من بيان الشئ المدعى فيه على التفصيل المقدم اه‍ عامر ينظر فان الدعوى في المجهول لا تصح الأولى كلام القاضي عامر فتأمل ( 2 ) وصورة ذلك أن يتوهم أنه قد ذهب شيئا من ماله ولا يقطع بذهابه وشك في أنه صار في يد فلان وليس بقاطع أيضا فإنه ان صح ذهابه فما هو الا عند فلان بل شك في ذلك اه‍ غيث ( 3 ) ينظر في الضابط الذي قد تقدم في الزكاة في قوله ويحلف للتهمة فإنه شاك في المدعى فيه وهو يقال المقطوع وجوب الزكاة في الأموال واما كون هذا الشخص معه النصاب فهو مشكوك فيه والله أعلم وكذلك قوله فيما تقدم ومتى نفتهم غريبة حلفت احتياطا وكذلك فيما سيأتي في قوله ويحلف كلما ادعى ايساره فان هذه مما ينقض الضابط ( 4 ) يعني يمين القاذف أنه ما قذف فلا يمين المقذوف انه ما زنا فتصح ردها والمختار لا ترد اه‍ ح لي ( 5 ) لا مشوبا كالرضاع والطلاق العتق اه‍ مفتي قرز ( 6 ) الا في القسامة فلا يسقط الحق ( * ) وهذه مجمع عليها فيجب ولو في غير محضر الحاكم إذا كانت في حق مجمع عليه وقيل لا يجب في محضر الحاكم اه‍ ن وهذا قوي مع التشاجر ( 7 ) لا تكون الا مع التراضي ( 8 ) والمردودة ( 9 ) لفظ الفتح إنما يحلف هنا بصريح يوجب الكفارة كما تقدم غير تحريم فإنه لا يصح التحليف بالحرام وان لزمت فيه كفارة كما مرت اه‍ فتح وشرحه قرز ( 10 ) أو عتق