إلى بيت الله فإنه لا يحلف ( 1 ) بشئ من ذلك وكذلك الحاكم لا يحلف على هذا الوجه هذا هو
مذهب القاسم والهادي وم بالله وأبى ح وص وش وهو قول عامة الفقهاء وعن الناصر
وص بالله ان للحاكم التغليظ بذلك ان رآه ( 2 ) صلاحا فإذا كان مذهب الحاكم ذلك لزم الخصم
امتثال ما ألزمه الحاكم ( ويؤكد ( 3 ) ) التحليف بالله ( بوصف صحيح يتميز ( 4 ) به عند الحالف ) نحو
أن يقول والله الذي لا إله إلا هو فان قال والله فقط أجزأ عندنا ( 5 ) فقوله بوصف صحيح احترازا
من الوصف الباطل ولو اعتقده الحالف فإنه لا يجوز التحليف به نحو أن يقول في تحليف
المجبرة والله خالق الافعال ( 6 ) مثال الوصف الصحيح ما ذكره م بالله حيث قال يحلف النصراني ( 7 )
بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى واليهودي ( 8 ) بالله الذي أنزل التوراة على موسى والمجوسي
بالله الذي خلق النار ( 9 ) والصابئ بالله الذي خلق النور وقال أبو مضر أما الصابي ( 10 ) والملحد ( 11 )
والزنديق والمنافق وغيرهم ( 12 ) فيحلفون بالله الذي خلقهم لان كل أحد يقر بذلك في الظاهر
ولهذا قال تعالى ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله وقوله يتميز به عند الحالف احترازا من أن
يحلف اليهودي أو النصراني بالله منزل القرآن على محمد صلى الله عليه وآله فإنه لا يتميز ( 13 ) بهذا
شرح
عبيده ( 1 ) الا مع التراضي فيجوز الا مع الكراهة ( 2 ) قيل اتفاقا مع الصلاح وان لم يكن مذهبا له
ينظر في جواز العمل بغير مذهبه اه مفتى ( 3 ) في البحر ويجوز ( 4 ) قيل المراد بما يكون تعظيما عند
الحالف لان المحلوف به متميز بلا اشكال اه ح لي لفظا ( 5 ) وهو قول م بالله وأبى ح وقال ك لا بد أن
يقول والله الذي لا إله إلا هو اه غيث ( 6 ) فان فعل انعقدت لان فيها جلالة وقيل يأثم ولا تنعقد ( * )
وكذلك اليمين الزبيرية لا يجوز التحليف بها وقد رويت اليمين الزبيرية عن يحيى بن عبد الله أنه حلف
معصب بن الزبير فجذم من وقته ومات لثلاث ليالي فقال له قل برئت من حول الله وقوته واعتصمت بحولي
وقوتي وتقلدت بالحول والقوة من دون الله استكبارا على الله واستغناء عنه واستعلاء عليه ان كنت قلت كذا
وكذا وقد روى عن الفقيه س أنه حلف بها فأصيب الحالف من وقته اه صعيتري الرواية الصحيحة
أنه عبد الله بن مصعب ( 7 ) وسميوا نصارى لأنهم نصروا عيسى عليه السلام اه جورة وقيل سموا
نصارى باسم القرية التي ولد فيها المسيح وهي ناصرة من أرض الجيل اه من بيان المعارف ( 8 ) وسميوا
اليهود يهودا لأنهم انتسبوا إلى بعض الملوك إلى يهوذا بن يعقوب لأمر خافوه اه من بيان المعارف ( 9 ) يقال
هذا وهو باطل فلا يحلفوا بذلك ينظر ( 10 ) إذ يعبدون الأنوار لأنهم يقرون بالله على صفة النور وهم
فرقة من النصارى وقيل يعبدون الملائكة اه غيث من النكاح ( 11 ) الملحد هو النافي للصانع والزنديق هو
الذي يقول مع الله ثانيا والوثني هم عبدت الأوثان وهي الأصنام لأنهم يقولون يقدم العالم اه كب ( 12 ) عبدت
الأوثان ( 13 ) يقال هو متميز عنده والوجه أنهم لا يعتقدون التعظيم ويستقيم الكلام حيث هو منكر لنبوته