والنقل ان يتداعى ( 1 ) حر وعبد في صبي ( 2 ) فإنه يحكم ببينة الحر ( 3 ) ( وان لا ) يكون أحد البينتين أرجح
من الأخرى وهما خارجان جميعا ( قسم ( 4 ) ) للمدعى بينهما مثال ذلك إذا ادعى رجلان دارا في يد
غيرهما وأقام أحدهما البينة انها له وان اسكنه ( 5 ) إياها عارية وأقام الآخر البينة انها له وانه
أجرها ممن هي في يده كانت الدار بينهما نصفين ( ومتى كان ( 6 ) ) الشئ المدعى ( في أيديهما )
على سواء ( أو ) في يد ثالث ( مقر لهما ( 7 ) ) به ( أو ) مقر ( لواحد ) منهما ( غير معين ) فان اليد ثابتة
لهما في جميع ذلك فان أقام أحدهما البينة على أنه له دون صاحبه ولم يقم الآخر بينته ( فلمن
بين أو ( 8 ) ) طلب منه صاحبه اليمين على دعواه فلمن ( حلف ( 9 ) أو ) طلب من صاحبه اليمين على إنكاره
ثم ( نكل ) من اليمين ( صاحبه دونه ) وهو لم ينكل ( 10 ) فإنه في هذه الوجوه الثلاثة يستحق ذلك
الشئ دون خصمه ( فان فعلا ) أي بينا جميعا ( 11 ) كل واحد أنه له أولا بينة لهما فحلفا جميعا على
دعواهما أو نكل كل واحد منهما عن اليمين ( قسم ) الشئ المدعى وإنما يقسم ( ما ) وقع ( فيه )
شرح
( 1 ) وكانا مسلمين معا أو كافرين معا فان اختلفا فللمسلم قرز ( 2 ) حر لا فرق قرز ( * ) يعني انه ابن
( 3 ) لمزية الحرية قيل ولو كانت بينة العبد محققة فان بينة الحر أرجح وقيل هذا مع عدم التحقيق والا
فالمحققة أولى ( 4 ) والوجه في ذلك أن رجلين ادعيا بعيرا فأقام كل واحد البينة بشاهدين فجعله النبي
صلى الله عليه وآله بينهما نصفين ( 5 ) وكذا لو لم يذكر سكنا ولا تأجيرا ( 6 ) ( مسألة ) فإن كان
الشئ المدعى ليس في يد أحد لم يستحقه مدعيه الا بالبينة والحكم سواء كان واحدا أو أكثر لا باليمين
والنكول فيما بين المدعيين لان دعواهم على بيت المال اه ن والبينة في وجه منصوب بيت المال اه
أثمار ( 7 ) إنما قال مقرا لهما لأنه لو كان منكرا لهما لم يحكم بيمين ولا نكول وهذا تأويل
المذاكرين لاطلاق اللمع اه رياض والذي في الكواكب أو منكرا لهما وكلام كب مستقيم مع إقامة البينة
فقط ( 8 ) وحلف مؤكدة والأصلية قرز لان شهادته شهدت بالظاهر فلا تسقط عليه اليمين المؤكدة
لان الأصلية قد سقطت لان بينته يستحق ما في يد صاحبه وسقطت عنه اليمين الأصلية اه ذكر معناه
في الغيث يقال هي لا تسقط الأصلية الا إذا كانت الشهادة محققة اه سيدنا حسن رحمه الله ( * ) والأولى حذف
الألف إذ لا يستحق أحدهما الا بالبينة أو بان يحلف الأصلية والمردودة أو بان يحلف وينكل صاحبه اه ح لي
لفظا هذا مستقيم ولا معنى للتشكيل لان معناه فلمن بين على النصف الذي في يد صاحبه وحلف أصلية
على الذي في يده هذه صورة أو حلف اليمين الأصلية على ما في يده والمردودة على ما في يد صاحبه أو
نكل صاحبه دونه وحلف أصلية اه سماع سيدنا محمد بن صلاح الفلكي رحمه الله ( 9 ) أصلا ومردودة
اه رياض ليستحق ما في يده بالأصلية وما في يد صاحبه بالمردودة اه ن ( 10 ) بل حلف الأصلية قرز ( 11 )
قال في الشرح في توجيه المسألة أنه قد ثبت عندنا أن بينة الخارج أولى وفي يد كل واحد منهما نصفه
فحكم لكل واحد بالنصف الذي في يد الآخر لا يقال فالبينة لا تتبعض فإذا بطلت الشهادة في أحد