ولذا يقال : تماس الحجران ، ولا يقال : تلامس الحجران ، لأن الإرادة والطلب مستحيلة عليهما .
وقال : فلما كان المقصود من مس النساء الالتذاذ بهن علم أن معنى قول اللّه عز وجل :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ *
هو اللمس الذي يبتغى به اللذة دون ما سواه من المعاني « 180 » .
أقول : لذلك عبّر الفقهاء في ( باب نواقض الوضوء ) عن الأسباب التي لا تنقض بنفسها بل بما تؤدى إليه ، باللفظين تبعا لهذه التفرقة فقالوا : ( مس الذكر ، ولمس من تشتهى ) حيث معنى طلب اللذة عادة موجود في الثاني دون الأول .
هامش
( 180 ) المقدمات الممهدات - مع المدونة ج 1 ص 25 و 26 .