إن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اختلفوا في الفروع وتفرقوا في الآفاق وكل عند نفسه مصيب « 1 » .
* وقد اعتنى العلماء بالموطأ بما لم يعتن بكتاب من كتب الحديث والعلم مثله ، فكثرت عليه الشروح ، والتعليقات ، ومنها :
أ - المنتقى : للإمام الباجي المالكي ( توفى 494 ه ) ويقع في سبعة أجزاء ، طبعت في أربعة مجلدات ( دار الكتاب العربي ، بيروت ، لبنان ) سنة 1983 م 1403 ه للمرة الثالثة عن الطبعة الأولى بمطبعة السعادة بمصر سنة 1331 ه .
ب - التمهيد : لابن عبد البر القرطبي ( توفى 463 ه ) وسمّاه : التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ، وهو عشرون مجلدا ، ولا مثيل للكتاب في طريقته ، ولمؤلفه أيضا :
ج - الاستذكار لمذاهب علماء الأمصار فيما نظمه الموطأ من معاني الرأي والآثار ( لابن عبد البّر ) .
د - شرح الشيخ محمد الزرقاني على الموطأ : ويقع في أربعة أجزاء - طبع دار الفكر للطباعة والنشر .
[ 2 ] المدونة :
وهي أم كتب المذهب ، وتسمّى : الأم ، والمختلطة ، وإذا قال علماء المذهب ( الكتاب ) انصرف إليها ، وقد حوت المدونة ستة وثلاثين ألف مسألة فقهية .
وكانت بداية تأليفها أن دوّن الإمام سحنون بن سعيد ( 160 - 240 ه ) ما في الأسدية التي دونها من قبله أسد بن الفرات ( 142 - 213 ه )
هامش
( 1 ) انظر في الموطأ : مقدمة الإمام جلال الدين السيوطي الشافعي لكتابه تنوير الحوالك شرح موطأ مالك ج 1 ص 2 : 12 ، وكتاب ( تزيين الممالك بمناقب سيدنا الإمام مالك للسيوطي ) وكتاب ( مناقب سيدنا الإمام مالك - للشيخ عيسى الزواوى ) وكلاهما بأول الجزء الأول من المدونة الكبرى .
والكافي في فقه أهل المدينة المالكي لابن عبد البر المالكي ص 6 و 7 .