* والكرسوع : هو ما يلي الخنصر ، ويكون لليد وللقدم أيضا ، وكرسوع القدم مفصلها من الساق .
* والبوع : ما يلي إبهام الرجل ، أي هو العظم الذي عند إبهام الرجل ، أي المتصل بإبهامها ، فليس هو نظير الكوع .
ونظم بعضهم فقال وأجاد :
وعظم يلي الإبهام من طرف ساعد * هو الكوع والكرسوع من خنصر تلا
وما بين ذي الرسغ والبوع ما يلي * لإبهام لرجل في الصحيح الذي انجلى
[ 180 : 181 ] المَسُّ واللَّمْسُ :
المسّ والمسيس : اللمس ، لغة فصيحة ، والمسّ أيضا : مسك الشئ بيدك ، قال تعالى :
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ
وقال سبحانه :
على لسان مريم ابنة عمران
وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ، *
فكل شئ من هذا الباب فهو فعل الرّجل في باب الغشيان . واستعير المس للجماع لأنه لمس ، ويقال :
تماسّ الجرمان : مسّ أحدهما الآخر .
ويأتي المسّ أيضا بمعنى ( الجنون ) قال تعالى :
الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ .
واللمس : الجسّ ، وقيل : المسّ باليد ، وهو كناية عن الجماع أيضا ، وكذلك الملامسة . قال تعالى :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ، *
وعن ابن عباس :
اللّمس واللماس والملامسة كناية عن الجماع « 179 » .
ويبين ابن رشد ( الجدّ ) في ( المقدمات ) أن المعنى في الملامسة هو الطلب ، واستدل على ذلك بقول اللّه تعالى :
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً
أي طلبنا السماء وأردناها فوجدناها ملئت حرسا شديدا . . . الخ .
وبقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « التمس ولو خاتما من حديد » أي اطلب .
فلا يقال لمن مس شيئا : قد لمسه إلا أن يكون معه ابتغاء معنى يطلبه من حرارة أو برودة أو صلابة أو رخاوة ، أو علم حقيقة .
هامش
( 179 ) لسان العرب ج 6 ص 4201 ( مسس ) ، وج 5 ص 4072 و 73 ( لمس ) .