والخيط الأسود :
الفجر المستطيل ، ويقال : سواد الليل .
والخيط الأبيض :
الفجر المعترض ، كذا في الصحاح « 1 » . وفي المغرب :
الخيط الأبيض : ما يبدو من الفجر الصّادق وهو المستطير ، والخيط الأسود :
ما يمتد معه من ظلمة الليل وهو الفجر المستطيل وهو استعارة « 2 » .
* قال قاضي خان : الفجر فجران : تسمي العرب الأول : كاذبا وهو البياض الذي يبدو كذنب السرحان « 3 » ويعقبه ظلام لا يخرج به وقت العشاء ولا يثبت به شيء من أحكام النهار .
والثاني : وهو الذي يستطير ويعترض في الأفق ، ولا يزال يزداد حتى ينتشر ، وسمي مستطيرا ، لذلك يثبت به أحكام النهار في حرمة الطعام والشراب للصائم وجواز أداء الفجر « 4 » .
« 5 » الإسفار :
الإضاءة ، يقال : أسفر الصّبح : إذا أضاء « 6 » ، وفي الحديث : « 5 »
هامش
- في كتاب الصوم 6 / 471 ، والنسائي كتاب الصوم 4 / 122 .
( 1 ) انظر : الصحاح 3 / 1125 .
( 2 ) انظر : المغرب 1 / 277 .
( 3 ) السرحان : اسم للذئب ، وأنثاه تسمى : سرحانة ، وقد يسمى الأسد بذلك وهو المعروف عند هذيل . يرجع إلى الصحاح 1 / 374 ، وتاج العروس 6 / 466 - 467 ، والقاموس المحيط 1 / 236 .
( 4 ) انظر : فتاوى قاضيخان والتي بحاشية الفتاوى الهندية 1 / 72 ، وهي مشهورة مقبولة عند أهل العلم وقد ذكر فيها صاحبها جملة من المسائل التي يغلب وقوعها وتمسّ الحاجة إليها ، وهي من تأليف الإمام « حسن بن منصور بن محمود فخر الدين قاضيخان الأوزجندي الفرغاني المتوفى سنة ( 592 ) ه . وكان إماما كبيرا وفقيها دقيقا تشهد له كتبه التي صنّفها ؛ ومنها :
كتاب الواقعات وشرح أدب القضاء للخصاف ، وشرح الزيادات . راجع : الجواهر المضية 1 / 205 ، والفوائد البهيّة ص ( 64 ) ، وكشف الظنون 1 / 562 .
( 5 ) ساقط من : ب ، ج .
( 6 ) انظر : الصحاح 2 / 686 .