وركنها : الإيجاب والقبول لأنها عقد ، وقيام العقد بالإيجاب والقبول .
وفي التوضيح : هبة الدين ممّن عليه الدين إبراء ، والهبة لثواب الآخرة صدقة ، ومع النفل إكراما هبة ، ويكفي فيهما البعث والقبض من غير لفظ .
اتفقوا : على أن تخصيص بعض الورثة بالهبة مكروه ، وعلى تفضيل بعضهم على بعض كذلك .
ثم اختلفوا : هل يحرم ؟ فقال أبو حنيفة والشافعي رحمهما اللّه : لا يحرم ، وقال مالك رحمه اللّه : يجوز أن ينحل الإنسان بعض ولده بعض ماله ، ويكره أن ينحله جميع ماله ، وإن فعل ذلك نفذ إذا كان في الصحة . كذا في الإشراف « 1 » .
« 2 » العمرى :
تبقية « 3 » الشيء مدة عمر الموهوب له أو الواهب ، بشرط الاسترداد بعد موت الموهوب له ، مثل أن يقول : داري لك عمرى ، فتمليكه صحيح وشرطه باطل « 2 » .
« وعن جابر رضي الله عنه : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أجاز العمرى والرقبى » « 4 » ، وعنه : « لا عمرى ولا رقبى » . وعن شريح « 5 » : « أجاز العمرى وردّ العقبى » .
هامش
( 1 ) انظر : الإشراف 2 / 57 ، وارجع إلى تكملة فتح القدير 9 / 19 ، وحاشية ابن عابدين 5 / 690 ، والكافي 2 / 999 وما بعدها ، وبداية المجتهد 2 / 324 ، ومغني المحتاج 2 / 396 وما بعدها ، والمغني 6 / 44 .
( 2 ) ساقط من : ب ، ج .
( 3 ) في د : هبة .
( 4 ) أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . يرجع إلى صحيح البخاري بحاشية السندي كتاب الهبة وفضلها 2 / 96 ، وصحيح مسلم ، كتاب الهبات 3 / 1248 ، وسنن النسائي ، كتاب العمري 6 / 230 ، وسنن ابن ماجة ، كتاب الهبات 2 / 796 .
( 5 ) شريح بن الحارث بن قيس القاضي أبو أمية الكندي الكوفي الفقيه ، ولي القضاء لعمر وعلي رضي اللّه عنهما وحدّث عنهما . توفي سنة ثمان وسبعين ، وقيل غير ذلك . راجع : وفيات -