التّعاور وهو « 1 » التناوب ، فكأنه « 2 » يجعل للغير نوبة في الانتفاع بملكه إلى أن يعود إليه [ كذا في الدرر « 3 » ] « 4 » .
وفي المبسوط : على أن تعود النوبة بالاسترداد متى شاء « 5 » .
وفي النهاية : وأما محاسن العارية فهي النيابة عن اللّه تعالى ، فإن المعير نائب عن اللّه تعالى بإذنه في إجابة المضطر ، وكذلك من تحققت حاجته وقصرت قدرته لصغر يده عن تملّك العين ببدل وهو الشرى ، وعن تملّك المنفعة بعوض بالاستيجار ، وهو يحتاج إلى الانتفاع ، وكل من أجاب مضطرّا في إزالة اضطراره كان نائبا عن اللّه تعالى ، وكفى به شرفا أن يكون العبد نائبا عن اللّه تعالى . فشرف الخليفة والقاضي على سائر الناس ، لهذا قال النبي صلى اللّه عليه وسلم :
« السّلطان ظلّ اللّه في الأرض » « 6 » الحديث .
من حيث إن الناس ينعمون في حمايته ويستروحون برعايته ، فكذلك المستعير ينتفع بالمستعار . والعارية لا تكون إلا عند محتاج كالقرض ولذلك زيد ثواب القرض على ثواب الصدقة ، قال النبي عليه السلام : « الصّدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر » « 7 » .
هامش
( 1 ) في ج : وهي .
( 2 ) في ج : فكأنما .
( 3 ) انظر : الدرر 2 / 241 .
( 4 ) ساقط من : أ ، د .
( 5 ) انظر : المبسوط 11 / 132 .
( 6 ) رواه ابن النجار عن أبي هريرة . ورواه البيهقي والحاكم عن ابن عمر مرفوعا . انظر : كشف الخفا 1 / 456 .
( 7 ) هذا الحديث أخرجه ابن ماجة من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه وأوله : « قال عليه السلام : رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا . . . إلخ » . وهذا الحديث في إسناده خالد بن يزيد ضعفه أكثر أهل الحديث منهم أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو داود . يرجع إلى سنن ابن ماجة 2 / 812 كتاب الصدقات .