الأمانة :
خلاف الخيانة ، وهي مصدر أمن الرجل أمانة فهو أمين : إذا صار كذلك ، هذا أصلها ، ثم سمّي ما تأتمن عليه صاحبك : أمانة .
ومنها قوله تعالى :
وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ
« 1 » ، والأمين من صفات اللّه تعالى ، يقال : ائتمنه على كذا : اتخذه أمينا ، ومنه الحديث : « المؤذّن مؤتمن » « 2 » : أي يأتمنه الناس على الأوقات التي يؤذن فيها فيعملون على أذانه ما أمروا به من صلاة وصوم وفطر .
وأما في الوديعة من قوله عليه السلام : « من اؤتمن أمانة » ، فالصواب : « على أمانة » ، وهكذا في الفردوس ، وإن صحّ هذا فعلى تضمين : استحفظ . كذا في المغرب « 3 » .
« 4 » [ وقال عليه السلام : « الأمانة تجرّ الغنى والخيانة تجر الفقر » « 5 » الحديث ] « 4 » .
هامش
( 1 ) ( 27 ) من سورة الأنفال والآية كاملة :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ .( 2 ) هذا الحديث رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ : « الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن » ، كما رواه ابن حبان من طريق عائشة وصححهما ، وردّ على المديني الذي قال : لم يثبت حديث أبي صالح عن أبي هريرة ولا حديث أبي صالح عن عائشة : وأثبت لهما السماع على ما ذكره ابن حجر في التلخيص . ورجح العقيلي والدارقطني طريق أبي صالح عن أبي هريرة على طريق عائشة .
وقال الهيثمي : إسناده حسن ، وقال اليعمري : والكل صحيح والحديث متصل كما ذكر عنهما صاحب التحفة . انظر : مسند أحمد بن حنبل 2 / 332 ، وسنن أبي داود 1 / 143 كتاب الصلاة ، وسنن الترمذي مع التحفة 1 / 613 وما بعدها ، كتاب الصلاة ، وتلخيص الحبير 1 / 206 وما بعدها ، كتاب الصلاة .
( 3 ) انظر : المغرب 1 / 46 ، وارجع إلى الصحاح 5 / 2071 ، والقاموس المحيط 4 / 199 ، والمصباح المنير 1 / 41 .
( 4 ) ساقط من : أ ، د .
( 5 ) لم أقف على ذكر له في كتب الحديث لا الصحيحة منها ولا الضعيفة فيما اطّلعت عليه ولكنني وجدته في بعض كتب الفقه فقد ذكره الزيلعي في تبيين الحقائق في كتاب الوديعة -