تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أكثر وجودا من الوديعة ، ولهذا أخّره عنها .

والإيداع في اللغة :

تسليط الغير على الحفظ ، وركنها : الإيجاب والقبول ، وشرطها : كون المال قابلا لإثبات اليد ليتمكن من حفظه ، حتى لو أودعه الآبق ، أو المال الساقط في البحر : لا يصحّ ، وكون المودع مكلفا شرط لوجوب الحفظ عليه . وفي النهاية قال : الوديعة أمانة في يد المودع ، فإن قيل : الوديعة والأمانة كلاهما عبارتان عن معنى واحد ، فكيف جوّز بينهما « 1 » المبتدأ والخبر ، ولا يجوز إيقاع اللفظين المترادفين مبتدأ وخبرا إلا على طريق التفسير ، كقولك : الليث أسد ، والجيش منعة ، ومراد المصنف رحمه اللّه تعالى هنا ليس تفسير الوديعة بالأمانة ! قلنا : جواز ذلك هاهنا بطريق العموم والخصوص ، فإن الوديعة خاصة والأمانة عامّة ، وحمل العام على الخاص صحيح دون العكس « 2 » . فالوديعة هي : الاستحفاظ قصدا ، والأمانة هي : الشيء الذي دفع في يده ، سواء كان قصدا أو من غير قصد ، يقال : أودعت زيدا مالا ، واستودعته إياه ، إذا دفعته إليه ليكون عنده وديعة ، فأنا مودع ومستودع بالكسر ، وزيد مودع ومستودع بالفتح ، والمال مودع ومستودع أيضا : أي وديعة . كذا في المغرب « 3 » .
هامش
( 1 ) في ج : كونهما . ( 2 ) في ب ، ج : عكسه . ( 3 ) انظر : المغرب 2 / 346 ، وارجع إلى الصحاح 3 / 1296 ، والقاموس المحيط 3 / 95 ، والطلبة ص ( 98 ) ، والتعريفات ص ( 173 ) ، والمطلع ص ( 279 ) . ويرجع في تفصيل أحكام الوديعة إلى الكفاية 7 / 451 ، والدرر 2 / 244 ، وحاشية ابن عابدين 5 / 662 ، والكافي 2 / 801 ، وحاشية الدسوقي 3 / 419 ، ومغني المحتاج 3 / 79 ، والإشراف 2 / 23 ، وكشاف القناع 4 / 185 .
أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 244 | الشيخ قاسم القونوي