تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

كتاب المضاربة

وهي كالمصالحة من حيث إنها تقتضي وجود « 1 » البدل من جانب واحد . ثم هي مفاعلة من ضرب في الأرض : أي سار فيها ، ومنه قوله تعالى :
وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ
« 2 » ، يعني الذين يسافرون للتجارة . ومنه : المضاربة لهذا العقد الموصوف « 3 » ، لأن المضارب يسير في الأرض طلبا للربح . كذا في المغرب « 4 » . وفي الصحاح : وضاربه في المال من باب المضاربة : وهي القراض بلغة أهل المدينة ، نوّرها اللّه تعالى ، والمقارضة : المضاربة ، وقد قارضت فلانا قراضا : أي دفعت إليه ما لا ليتجر فيه ويكون الربح « بينكما على ما تشترطان « 5 » » « 6 » .

الوديعة :

هي « 7 » أمانة تركت للحفظ ، والمضاربة للاسترباح ، فكانت
هامش
( 1 ) في ب ، ج : دخول . ( 2 ) هي جزء من آية ( 20 ) سورة المزمل وتمام الآية :إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .( 3 ) في النسخ الثلاث : ب ، ج ، د : المعروف . ( 4 ) انظر : المغرب 2 / 6 ، وارجع إلى القاموس المحيط 1 / 99 ، والمصباح المنير 2 / 547 وما بعدها ، والطلبة ص ( 148 ) ، والتعريفات ص ( 148 ) ، والمطلع ص ( 246 ) . ( 5 ) في ج : بينهما حتى يشتركا فيه . ( 6 ) انظر : الصحاح 1 / 168 ، ولتفصيل أحكام المضاربة يرجع إلى الدرر 2 / 310 ، وحاشية ابن عابدين 5 / 645 وما بعدها ، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 517 ، والكافي 2 / 771 ، ومغني المحتاج 2 / 309 ، والمغني 5 / 52 ، والإشراف 2 / 7 . ( 7 ) ساقطة من : أ ، د .
أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 243 | الشيخ قاسم القونوي