تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
تعالى فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ( 1 ) * وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله المكاتب قن ( 2 ) ما بقي عليه درهم * والاجماع ظاهر في الجواز وإنما الخلاف في الوجوب فالمذهب أنها لا تجب على السيد إذا طلبها العبد ولا على العبد إذا طلبها السيد وقال داود وعطاء وعمرو ابن دينار بل يجب على السيد إذا طلبها العبد ( 3 ) بقيمته لا بدونها قال في الانتصار وهي مخالفة للقياس من وجوه ثلاثة * الأول أنها معاوضة ملكه بملكه * الثاني أن فيها إثبات العبد يملك * الثالث إثبات حالة بين الرق والحرية
( فصل ) في بيان أنواع الكتابة اعلم أنها ثلاثة أنواع صحيحة وباطلة وفاسدة أما الصحيحة فلها شروط منها ما يرجع إلى المكاتب ومنها ما يرجع إلى المملوك ومنها ما يرجع إلى العقد وقد ذكرها ( عليلم ) على هذا الترتيب بقوله ( يشرط في المكاتب التكليف ( 4 ) وملك في الرقبة ( 5 ) ولو شقصا ( أو التصرف ) كولي الصبي يكاتب عنه عبده لمصلحة ( 6 ) والعبد المكاتب ( 7 ) وتلحقه الإجازة ( 8 ) كما تقدم قال ( عليلم ) وإنما شرطنا في المالك أن يكون مكلفا ولم نشترط ذلك في المملوك بل اكتفينا بكونه مميزا لان الاذن للمميز ( 9 ) من الولي إنما يتناول التصرف لا الاتلاف ( 10 ) والعتق اتلاف فلا يصح ( 11 ) بإذن الولي فلا بد من كون المعتق مكلفا ( 12 ) ( و ) يشترط ( في المملوك ) الذي يكاتب ( 13 ) ( التمييز ) وهو أن يكون بالغا أو مراهقا ( 14 ) فلو لم يكن كذلك
شرح
لا يصح أن يتولى طرفيها واحد ( ) وهو ظاهر الاز فيما يأتي ( 1 ) الدين والوفاء اه‍ ناظري ( 2 ) فيما لا يتبعض ( 3 ) لقوله تعالى فكاتبوهم والامر يقتضي الوجوب قلنا القياس على المعاوضات صرف عن الظاهر كالتخصيص فحملنا على الاستحباب كما حمل قوله تعالى اعملوا ما شئتم على التهديد للقرينة وحملنا قوله صلى الله عليه وآله وسلم كل مما يليك على الارشاد ( 4 ) ولو مميزا ( * ) ولا يصح من السكران وقيل يصح إذا كان مميزا وقيل لا فرق ( 5 ) ولو مدبرة ( ) أو مستولدة لان في ذلك تعجيلا للعتق وليس فيها بيع حقيقة وقيل لا يصح كتابة أم الولد ( ) لا الممثول به لأنه قد وجب عتقه بأمر سبق ( 6 ) ولا يحتاج إلى الإضافة إلى الصبي ( 7 ) يصح من أن يكاتب ما اشتراه بالقيمة فصاعدا اه‍ ح لي معنى قرز أو يعتقه على مال شرطا لا عقدا قرز ( 8 ) من أحدهما أو منهما ان صح عقدها اه‍ ح لي ( 9 ) المالك ( 10 ) قلنا لا اتلاف إذ هي معاوضة ( 11 ) بل يصح من المميز المأذون اه‍ كب ( 12 ) وفي البيان يصح من المالك المميز المأذون لان الكتابة معاوضة ( ) فأشبه البيع ونحوه ولو كانت اتلافا لم يصح من الصبي ( ) فلذا صح من المكاتب أن يكاتب اه‍ كب ون ( 13 ) فلو كانت منافعه مملوكة لغيره لم تصح مكاتبته اه‍ بل تصح مكاتبته قرز ويعتق بان يتبرع عنه الغير بتسليم ما عليه اه‍ ع لي ( * ) إذا كان العوض منه لا من غيره فيصح ولو غير مميز كالخلع اه‍ كب ووابل قرز ( 14 ) بنى على الأغلب والا فالمشروط
شرح الأزهار — صفحة 594 | الإمام أحمد المرتضى