عبد عتيق وأما في الشرع فقال في الانتصار هو إسقاط الحق ( 1 ) عن عين العبد بالحرية
والأصل فيه الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى فتحرير رقبة وأما السنة
فقوله صلى الله عليه وآله وسلم أيما مؤمن أعتق عبدا مؤمنا في الدنيا أعتق الله بكل عضو
منه عضوا من النار ( 2 ) وأما الاجماع فظاهر
( فصل ) في بيان من يصح منه إيقاع
العتق ومن يصح عتقه وما يتعلق بذلك ( و ) اعلم أن العتق ( يصح ) إيقاعه ( من كل
مكلف ( 3 ) مالك ( 4 ) حاله ( 5 ) فشروط المعتق ثلاثة أن يكون بالغا وأن يكون عاقلا وأن يكون
مالكا عند إيقاع اللفظ فلو قال كل عبد أملكه فهو حر لم يصح أو قال لعبد ( 6 ) بعينه إن
ملكتك فأنت حر فملكه لم يعتق عندنا وقال أبو ( ح ) بل يعتق ( 7 ) قيل وهو أحد قولي ( م ) بالله
وأما من يصح عتقه فاعلم أنه يصح ( لكل مملوك ) فكل من ملكت رقبته صح عتقه سواء
ملك بالشراء أم بالسبي أم بالإرث أم بالهبة وسواء كان قنا أم مدبرا أم مكاتبا أم أم ولد
وسواء كان صغيرا أم كبيرا عاقلا أم مجنونا أم جنينا ( 8 ) مسلما أم فاسقا ( ولو ) كان المعتق
والمعتق جميعا ( كافرين ( 9 ) ذكر ذلك الفقيه ( س ) في تذكرته قال مولانا ( عليلم ) وهو قول عامة
العلماء ( ولا تلحق الإجازة ) من ألفاظ العتق ( إلا عقده ( 10 ) نحو أنت حر على ألف أو على
أن تدخل بالدار فقبل أو امتثل فإن هذا ونحوه ( 11 ) تلحقه الإجازة إذا وقع من فضولي كسائر
شرح
( 1 ) عبر بالحق عن الملك كما يقال هذا حقي أي ملكي ( 2 ) تمامه حتى فرجه بفرجه اه شفاء ( 3 ) مختارا أو
مكرها ونواه اه ح لي ( * ) ويصح من السكران إنشاء وشرطا لا عقدا اه عامر وقيل يصح مطلقا كالخلع قرز
( * ) مطلق التصرف اه بحر بلفظه فلا ينفذ من المحجور عليه الا بإجازة الغرماء أو فك الحجر أو إيفاء الدين قرز
( 4 ) أو من يقوم مقامه اه ن كالوكيل وكالولي إذا أعتق للمصلحة على مال شرطا لا عقدا اه ان
( 5 ) غالبا احتراز من أن يعتق ما تلد جاريته فإنه يصح وان لم يكن مالكا في الحال لكونه قد وجد
السبب اه ومثله في ح لي وكذا الحاكم إذا أعتق الممثول به كما يأتي قرز ( 6 ) ولو عبد نفسه ( 7 )
الخلاف راجع إلى المسألتين كما في البيان والبحر وشرحه ( * ) وإذا قال أول من أملك من عبيدي حر
ثم خرجوا عن ملكه ثم ملكهم فعند ح يصح وعلى قولنا لا يصح قرز اه ن لان خروجه عن ملكه كما
لو طلق ثلاثا ويكون هذا كابتداء الملك وهو لا يصح العتق قبله وح بنى على أصله أنه يصح قبل الملك
مع الشرط اه ان ( 8 ) في بطن أمه إذا علم أنها تأتي به لدون ستة أشهر من يوم العتق أو علم وجوده
ولو لفوقها قرز ويكفي الظن في وجوده ( 9 ) لقوة نفوذه ( * ) ولو في دار الحرب إذ لم يفصل الدليل
خلاف العصيفري ( 10 ) على مال أو غرض اه ح لي لفظا وقيل لا فرق سواء كان على مال أو غرض أو لا
أيهما فإنها تلحقه الإجازة ذكر معناه المؤلف وهو ظاهر الاز ( 11 ) بيع العبد من نفسه