تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
لكن الأجرة تخالف العين بأنه ينظر فإن وقفت معه مدة لمثلها أجرة طولب بقدر ذلك وإن لم تقف في يده قدرا لمثله أجرة ( 1 ) لم يطالب إلا بالعين ( 2 ) ( و ) إذا صارت العين المغصوبة إلى يد رجل لم يعلم أنها غصب فغرم فيها غرامة بأن علفها أو صبغها أو بنى عليها جدارا ( 3 ) وطلبها مالكها فقبضها بعد التثبيت ( 4 ) بأنه يستحقها كان لهذا ( المغرور ) الذي صارت إلى يده أن ( يغرم الغار ( 5 ) له غراماته في الصبغ والعلف والبناء ( 6 ) ونحو ذلك وهو الذي أعطاه إياها من دون أن يعلمه أنها غصب ( ولو ) كان الذي أعطاه إياها ( جاهلا ) بأن يكون مغرورا أيضا فإنه لا يسقط الرجوع عليه بالغرامات بل يسلمها وحكي عن ( م ) بالله وأبي ( ح ) أنه لا رجوع على الجاهل ( نعم ) فيغرم الغار للمشتري ( 7 ) ( كلما غرم فيها ) أي في تلك العين ( أو بنى عليها ) ويرجع هو على الذي غره بها ثم كذلك حتى ينتهي الرجوع إلى الذي سلمها وهو عالم بغصبها ( 8 ) وظاهر كلام الهادي ( عليلم ) أن كل مغرور يرجع وأنه لا فرق بين أن يصير الشئ المغصوب إلى المغرور بعوض أو لا لان احسانه بطل بالتغرير وقال ( م ) بالله وأبو ( ط ) إذا صارت إليه ( 9 ) بغير عوض لم يرجع لان الواهب محسن وما على المحسنين من سبيل ( 10 )
شرح
المالك بكراء المثل اه‍ ح لي لفظا يعني لا بالمسمى فقد برئ منه اه‍ ع ح ( 1 ) فان وقفت مع كل واحد مدة ليس لمثلها أجرة كانت على الأول لأنه حال بينها وبين المالك مثال ذلك لو غصب العين ثلاثون رجلا ثلاثين يوما وكان اليوم الواحد لا أجرة له ووقفت العين مع كل واحد يوما فان الأول يطالب بأجرة الثلاثين ويرجع على ما وراءه ويرجع على الذي يليه بأجرة تسعة وعشرين يوما ثم كذلك وان طالب السادس عشر من الغاصبين سلم أجرة خمسة عشر يوما ويرجع كذلك ( ) وآخر الغاصبين لا يطالب الا بالعين اه‍ عامر قرز ( ) إلى أن ينتهى إلى ما لا أجرة له ( 2 ) وهذا غير مستقيم إذ يلزم منه انها إذا وقفت في يد كل واحد مدة ليس لمثلها أجرة أنهم لا يطالبون وليس كذلك وان الأجرة تسقط اه‍ ح بهران وح فتح وقد استشكل النجري كلام الامام عليلم ( 3 ) لا يحتاج إلى طلب لأنه مطالب من جهة الله تعالى ( 4 ) والحكم ( 5 ) وغار الغار حيث تعذر تغريم الغار لتمرده أو غيبته وهو ظاهر الكتاب اه‍ عامر قرز ( 6 ) فيغرم له أجرة البناء ( ) وأجرة النقض وأرش ما نقض من الآلات بسبب ذلك قرز ( ) وأما الأحجار وغيرها فهي باقية على ملكه فلا يرجع بذلك اه‍ ان وأما قيمة الصبغ ونحوه فيرجع به لأنه استهلاك قرز ( 7 ) المغرور ( 8 ) الا من حكم له بالشفعة فلا يرجع بما غرم كما تقدم لا بالتراضي فيرجع اه‍ ولفظ حاشية الا أن يكون الأول مشفوعا منه وسلم بالحكم لم يرجع عليه إذ لم يغر الشفيع اه‍ غيث قرز ( * ) أو لم يعلم بغصبها لو قال إلى إلي غصبها أولا كان أولا إذ يصير غاصبا وان لم يعلم قرز ( 9 ) حيث كان عالما ( 10 ) قلنا لا إحسان في حق الغير
شرح الأزهار — صفحة 543 | الإمام أحمد المرتضى