تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
الضمان عليه سواء كان عالما ( 1 ) أم جاهلا ( غالبا ) احترازا من صورة فإنه يجني ولا يكون القرار عليه وذلك نحو الخياط إذا استؤجر على تقطيع ثوب مغصوب وهو لا يعلم فقطعه قميصا أو نحوه فنقص بهذا التقطيع فان الخياط يغرم أرش ذلك النقص ويرجع به ( 2 ) على الذي أمره وإن كان هو الجاني ( 3 ) وكذلك لو أمر الجزار ( 4 ) بذبح الشاة ( 5 ) أو نحو ذلك فإنه كتقطيع الثوب قميصا فلا يكون قرار أرش النقصان ( 6 ) إلا على الآمر لا الجاني ( و ) إذا أبرأ المالك آخر الغاصبين ( 7 ) فإنهم جميعا ( يبرؤون ببرائه ( 8 ) لا ) إذا أبرأ ( غيره ) من الأولين فإنه لا يبرأ الباقون ببرائه بل يبرأ هو وحده وللمالك مطالبة الباقين هذا الذي يقتضيه مذهب يحيى ( عليلم ) وقال ( م ) بالله في أحد قوليه بل الصورتان سواء في أنهم يبرؤون جميعا ( وإذا صالح غيره المالك ) نحو أن يصالح المالك غير من قرار الضمان عليه وهو أحد الأولين فالصلح إما بمعنى الابراء أو بمعنى البيع ( فبمعنى الابراء ) وهو أن تكون العين المغصوبة قد تلفت وصار الواجب للمالك القيمة فصالحه بعض الأولين بدفع بعض القيمة ( 9 ) عن جميعها فإن المصالح ( يرجع ) عليهم ( بقدر ما دفع ( 10 ) للمالك و ( للم ) بالله قولان أحدهما أنه ينتزل منزلة المالك فله أن يطالب من قبله ومن بعده ( 11 ) والثاني لا يطالب ( 12 ) إلا من قرار الضمان عليه
شرح
المفتي رحمه الله تعالى ( * ) فإن كان الذي سلمه إليه قبضه من الغاصب عالما بغصبه فلا رجوع له على الغاصب فإذا طالب المالك الغاصب بالقيمة هل يرجع على الذي قبضه منه العالم أم لا قلنا القياس الرجوع ( 1 ) لا فائدة لذكر عالما لأنه قد تقدم قوله إن علم ( 2 ) وبالأجرة يعني أجرة المثل اه‍ ن معنى ( 3 ) لأنهما متصرفان لا مستهلكان فيكون القرار على الغار اه‍ نجري وقيل لما كانا معتادين فصارا كمن له ولاية ( 4 ) قال في البيان وكذا المشتري للغصب الجاهل لغصبه إذا تصرف في المبيع من تقطيع الثوب أو ذبح الشاة أو نحوه وكان إلى غير غرض في الغالب فإنه يرجع على البائع ( 5 ) المهزولة ( 6 ) هذا إذا كان التغيير إلى غير غرض وأما إذا كان إلى غرض فلا أرش على أيهما بل يخير المالك كما تقدم وكذا الجازر ( 7 ) حيث كان قرار الضمان عليه ( 8 ) أو تمليكه اه‍ شرح فتح قرز ( * ) مع تلف العين فإن كانت باقية فإنه يبرأ وحده فان تلفت في يده لم يضمنها ما لم يجن أو يفرط وللمالك تضمين الباقيين اه‍ كب قرز ان قلت إذا أبرأه صارت أمانة ويد الوديع يد المودع فهلا كان كقبضه فيبرأون جميعا سل اه‍ مفتي ( * ) من العين فقط لا من الأجرة فلا يبرأون منها وهو يبرأ من حصته منها اه‍ رياض قرز هذا في الابراء لا في التمليك للعين فلا يبرئ من قدر حصته قرز ( 9 ) من جنسها ونوعها وصفتها ( 10 ) وان لم ينو الرجوع لأنه كالضامن والمضمون عنه اه‍ أم وقرز وقيل مع نية الرجوع ( 11 ) لا فائدة في الرجوع على من بعده لأنه يرجع عليه اه‍ ن الا أن يكون قرار الضمان عليه قرز ( 12 ) بناء على أنه يملك من يوم
شرح الأزهار — صفحة 545 | الإمام أحمد المرتضى