تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
لان حكمها حكم المظلمة ( 1 ) وولاية صرف المظالم إلى الغاصب لا إلى الامام وسيأتي الخلاف في ذلك إن شاء الله تعالى ( إلا ما ) كان من الأرض الموقوفة مجعول غلتها ( عن حق ) واجب ( فإلى المنصوب ) ولاية صرفه وليس لغاصبها أن يصرف الكراء بل يدفعه إلى المتولي ليصرفه فيقع عن ذلك الحق فلو صرفه الغاصب لم يقع عن ذلك الحق فلا يسقط عن ذمة الغاصب وجرى ذلك مجرى ( 2 ) من صرف مال الغير عن زكاته من غير أمره فكما لا يجزي ذلك ويلزم الضمان فكذلك هاهنا
( فصل ) في بيان حكم رقبة الوقف وفروعها وما يتعلق بذلك ( و ) اعلم أن ( رقبة الوقف النافذ ( 3 ) وفروعه ( 4 ) ملك لله ) تعالى والنافذ حيث لا يكون موقوفا على شرط ولا وقت مستقبل ( 5 ) ولا خارجا مخرج الوصية نحو أن يقف بعد موته فإنه قبل حصول الشرط والوقت والموت باق على ملكه وليس بنافذ حتى يموت أو يحصل ما قيد به فإذا نفذ بأحد هذين الوجهين ( 6 ) خرج عن ملك الواقف وصار ملكا لله تعالى وكذلك فروعه كأغصان الشجرة الموقوفة ( 7 ) وأولاد الحيوان
شرح
فان فعل أثم ولا أجرة اه‍ ومعناه في ح لي ( * ) في مصرفها الا ان يحتاج إلى العمارة يعني الوقف فالولاية إلى المتولي اه‍ كب ومعناه في حاشية لي ( 1 ) لكنها مظلمة لمعين فتصرف فيه اه‍ ح لي قرز ( 2 ) وفي التشبيه نظر إذ الأولى المدفوع يملكه وهنا المدفوع ملك الغير ويلزم في الصورة الأولى أن يكون إباحة ( ) مع المدفوع إليه لا في هذه الصورة اه‍ وقيل هما سوى ( ) إذا علم عدم الاجزاء وان ظن الاجزاء رجع على القابض مطلقا اه‍ ح لي معنى قرز ( 3 ) وعلي الجملة إنما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه كنتاج البهائم وأصول الشجر وأغصانها التي لا تقطع في العادة فوقف وما لا يمكن الانتفاع به الا باستهلاكه كالثمر واللبن ونحوه فملك للموقوف عليه قرز ( 4 ) غالبا وقولنا ليخرج الثمر والصوف واللبن والبيض فهذه يملكها الصرف ويتصرف فيها بما شاء وكذا ما كان يعتاد قطعه من أغصان الشجر الموقوفة كأغصان التوت ونحوه وما يقطع من الأثل لأنه بمثابة الثمرة ولو حضنت الدجاجة الموقوفة بيضها وصار فراخا كانت وقفا وان حضنت بيض غيرها لم يصر وقفا ولو غصب بيض الدجاجة الموقوفة وأحضن آخرا وصارت فراخا فلعله يملكها الغاصب لان ذلك استهلاك ويجب عليه قيمة البيض للموقوف عليه اه‍ ح لي لفظا ( * ) ولا يصح استثناء الأولاد اه‍ مي وتهامي ومثله في جواب الامام عز الدين عليلم أجاب نظرا قال ولا يصح لأنه إذا وقفها فقد صارت رقبتها لله تعالى وأولادها بعض منها وقطعة من جسدها فلا يصح استثناءهم فلما عرض هذا على أهل المعرفة أنكره من أنكره منهم واستغربه فبحثت على هذه المسألة في الكتب الفقهية فوجدت في الذريعة منصوصة انه لا يصح الاستثناء قرز للمذهب انتهى من أجوبته عليلم وقال المفتي يصح استثناء ذلك وأخذه من قولهم فيصح وقف أرض لما شاء الخ قرز ( 5 ) نحو إذا جاء رأس الشهر قرز ( 6 ) لعله أراد الوجهين موت الواقف أو حصول ما قيد به قرز ( 7 ) التي لا يقطع