مستمرة بأن الولائم والمآتم ونحوها يفعل ذلك فيها ليفعل المهدى إليه كما فعله المهدي فإنها
تجب المكافأة ويكون ذلك كالقرض فيما يصح القرض فيه ويجب رد المثل وفيما لا يصح
القرض فيه نحو ذوات القيم تجب القيمة يوم الدفع ( 1 ) ويوم القبض ( 2 ) كالبيع الفاسد سواء
وعن الفقيه ( ي ) ( 3 ) العبرة بالعرف فيقتضي في أيام الشدة أقل من أيام الرخاء قال ولا يجب مع
الانتقال ( 4 ) * نعم فلو علم من قصد المهدي أنه لا يريد العوض لم يجب ولهذا لا تجب المكافأة
في النثار قيل ( ع ) وكذا الضيافات في الغالب لا يقصد بها العوض وهكذا يختلف والعبرة بما
فهم من القصد قيل ( ع ) يتضيق القضاء بالطلب أو بموت أيهما إلا أن يعرف رضاء من ورثة
المهدي البالغين ( 5 ) أو بأن يجري للمهدي مثل ما جرى للمهدى إليه ( 6 ) ( وتحرم ( 7 ) الهدية حيث
وقعت ( مقابلة لواجب أو محظور ( 8 ) مشروط أو مضمر كما مر ( 9 ) في الإجارة على ذلك التفصيل ( 10 )
شرح
( 1 ) من المهدي ( 2 ) قيل من المهدي إليه ( * ) لعل هذا تكرار أو عطف تفسيري ( 3 ) قوي مع
التراضي ( 4 ) من جهة إلى جهة ( * ) لعل ذلك من الأشياء الخفيفة ( ) كالزبد والطعام لا ما يعتاد بين الأنساب
في الولائم من السمن ونحوه فلعله لا يسقط بالانتقال للعرف ( ) كما يفعله الجيران ونحو ثم ( 5 )
والعبرة بالعرف ولو صغارا ( * ) قال الفقيه ي ولو طلب المهدي العوض من غير حادثة لم يكن له ذلك اه ح
حفيظ قلت هذا نظري إذ لو عرف القابض لم يرض به عرفا وللعرف تأثير اه مفتي وعامر وقيل ولو من
غير سبب قرز ويجب عليه أن يفعل كما يفعل المهدى إليه أولا قرز ( 6 ) قال في التعليق ولو من
غير جنسه قرز ( 7 ) فرع وما يعطى أهل الولايات من الارفاد في ولائمهم فإن كانت عادتهم المجازاة عليه
حلت لهم ولا فهو رشوة ذكره ص بالله( 8 ) مسألة ما أخذ الشعراء على شعرهم هل يطيب لهم ذلك أم لا
الجواب أنهم ان أعطوا لأجل الخوف من أذاهم وهتكهم للعرض لم يطب وإن كان لغير ذلك فلا بأس اه وابل
( 9 ) في البيع والإجارة وغيرهما من المضمرات فإذا أهدى له ليحكم له أو ليشهد له أو ليفتيه أو ليعلمه واجبا أو
ليفعل محظورا أو ليمنعه حرم ذلك منه ومن ذلك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث لا يفعله الا بما يهدى
إليه وكذا ما جرت به عادة كثير من قضاة زمامنا ومفتيين أواننا وعمال أهل دولتنا من أنه لا يفعل لك
واجبا ولا يمنع عنك منكرا الا بذلك بل ربما كانوا لا يمنعون نفوسهم من ضررك وترك الكلام عليك
إلى أولي الامر الا بذلك وان لم يحصل ما هنا لك تسبب في أنزال الضرر بك أو التلف أو فعل التلف بك
وصار ذلك منتشرا واسعا متوسعا فنسئل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا ويعصمنا عن ذلك ويرد كيد كل
كايد في نحره ونفسه وأن يحمينا مما هنالك بحقه عليه وبحق كل ذي حق عليه نعم ثم إنه لا يحسن من ذي
الولاية من حاكم أو غيره أو يفتح على نفسه ما يقتضي التهمة من قبول الهدية والضيافة فان النفس
طموح تحب من أحسن إليها ودفع التهمة واجب اه ح فتح بلفظه ( 10 ) من استوى التقديم والتأخير في
المحظور والتفصيل في الواجب وكون ذلك يرد إلى الدافع ومع الاضمار يجب التصدق اه ح لي