المسألة على وجوه ثلاثة * الأول أن يكون ثم لفظ أو قرينة حال تدل على التمليك كان ملكا
لها اتفاقا فاللفظ أن يقول هذا لك ( 1 ) والقرينة أن يأتي من سفر أو تقول هب لي كذا
فيسلمه إليها ( 2 ) الثاني أن يكون ثم لفظ أو قرينة تدل على أنه عارية لم يملك اتفاقا فاللفظ أن
يقول لها البسي هذا حتى احتاجه والقرينة أن تكون عادته الارتجاع ممن تقدم من بناته ( 3 )
أو تقول أعرني فيسلمه إليها ولا يذكر شيئا * الثالث أن لا يكون ثم لفظ ولا قرينة فهذا
فيه الخلاف فعند الهادي و ( م ) بالله أن الجهاز باق على ملك المجهز ( 4 ) وعند أبي ( ط ) وأبي مضر
قد ملكته قيل ( ح ) لا خلاف في التحقيق لكن كل بنا على عرفه ( 5 ) ( والهدية ( 6 ) فيما ينقل )
كالثياب والحيوان وسائر المنقولات ( تملك ( 7 ) بالقبض ( 8 ) من المهدى إليه وإن لم يأت
صاحبها بلفظ الاهداء وعن ( ش ) لا يملك إلا بلفظ وعن ابن أبي الفوارس أن الذي يملك
بالقبض في الهدايا إنما هو المأكولات فقط ( وتعويض ) الهدايا التي تهدأ في العرسات وغيرها
حيث كان المعلوم إنما أهديت للاعواض ( حسب العرف ( 9 ) فيها فإذا كانت العادة جارية
شرح
( 1 ) ويقبل إن أراد الهبة أو جرى عرف والا فالظاهر أنه اقرار يحتاج إلى المصادقة وقال في الزيادة
ان لم يكن له عادة فعادة بلده ( 2 ) مع لفظ الايجاب من الأب وقال في البرهان ولا يحتاج إلى لفظ ذكره
عن الزيادات اه ان ( 3 ) مع الشرط في أول مرة وفي الغيث مرتين وكذا لو رجع الأولى والثانية
وصادقته عليه أو بين به قرز ( 4 ) ما لم يكن قد أتلف ( 5 ) فان قيل كيف اختلف العرف والسيدان
في وقت واحد والجواب من وجوه أحدها أن يكونا في بلدين الثاني أن يكون العرف اختلف بعد وفاة م بالله
الثالث أن يكونا في بلد واحد وعرفهما مختلف وترجح لأحدهما غير الذي ترجح للآخر اه تعليق ناجي
( 6 ) ولا بد من قرائن كما يهدى في الولائم والقدوم من سفر ونحوها اه غيث ( * ) وإذا أطعم المهدي
إليه المهدي هديته بعينها لم تسقط عنه المجازاة لأنه قد ملكها بقبضها اه ن ويفعل المهدي إليه كفعله قرز
( * ) ولا يصح الرجوع فيها لأنها تقتضي المجازاة خلاف الأستاذ فان اختلفا هل هدية أو هبة فالقول
قول المعطي اه ن قرز ( * ) ويقبل قول الصبي المميز فيما جاء به من الهدية انه مأمور بها والأمة والعبد
فلو قالت أهدى بي سيدي لك فيجوز وطؤها ما لم يضمن كذبها ( مسألة ) ويجوز أخذ ما بقي من الثمار
بعد الجذاذ ومن السنابل بعد الحصاد إذا جرى عرف به ولم يعرف كراهة صاحبه ذكره م بالله اه ن ( 7 ) عبارة
الأثمار وتملك بالقبض باثبات الواو وهي أولى لان الأراضي لا يصح اهداؤها فان فعل كان
إباحة قرز ( 8 ) والتخلية كالقبض مع الرضاء من المهدى إليه قرز ( 9 ) وبلا ايجاب وقبول هذا مذهبنا
على ما ذكره أبو مضر قال لأجل العرف والعرف معمول به في كثير من المواضع قيل في كلام الزيادات
إشارة إلى أنها إنما تملك بالاستهلاك كالإباحة ( * ) فإن لم يعلم المهدى إليه كم الهدية أو الهبة أو كان عالما
ولكن نسي وجب الاخذ بغالب الظن ثم يستحل من الزيادة من المهدي لأجل الاحتياط اه غيث قرز