للبيع أو للهبة الأخرى قال ( عليلم ) هكذا ذكر أصحابنا بالمعنى وفيه نظر ( 1 ) لأنه عند أن لفظ
بالبيع كانت الهبة في ملك الموهوب له فيكون رجوعا صحيحا ولكن لا يكون بيعا وقد
تقدم نظيره في الإجارات ( 2 ) واعلم أنه إنما يصح البيع عند أصحابنا إذا كانت الهبة مما
يصح الرجوع فيها فإن كان الرجوع لا يصح لم ينفذ البيع بلا خلاف بين السادة واختلف
أصحابنا ( 3 ) هل يحتاج في نفوذ البيع هنا إلى حكم حاكم أم لا فقال ( م ) بالله ظاهر كلام الهادي
أنه لا يحتاج ومثله عن الناصر و ( ش ) وقال أبو ( ط ) وأبو ( ح ) واختاره ( م ) بالله أنه يحتاج إلى الحكم
وهذا الخلاف إنما هو مع المشاجرة ( 4 ) وأما مع المراضاة فلا يحتاج إلى حكم حاكم اتفاقا بين
السيدين ( 5 ) قيل ( ح ) وغيره من المذاكرين والصحيح تخريج أبي ( ط ) أنه يحتاج إلى حكم حاكم
لان المسألة خلافية ( 6 ) قال أبو مضر وهذا إذا اختلف مذهب الواهب والموهوب له أما
إذا اتفق مذهبهما ( 7 ) فإن الرجوع يصح ولا يحتاج إلى حكم حاكم اتفاقا ( 8 ) ( فصل )
في أحكام الصدقة ( والصدقة ) في الحكم ( كالهبة إلا في ) ثلاثة أحكام ( 9 ) الأول ( نيابة ( 10 )
شرح
( 1 ) لا نظر ( 2 ) في قوله وإذا عقد لاثنين الخ قرز ( * ) قال المؤلف رحمه الله انه لا يقاس هذا على ما تقدم
لان الفسخ هنا موقوف على اختيار الواهب وهناك على اختيار المستأجر فوقع الفسخ هنا بابتداء العقد
الثاني فنفذ بخلاف ما تقدم فلم يقع الفسخ بعقد المؤجر بل بإجازة المستأجر وهي متأخرة على العقد
فلم يصح القياس مع الفرق اه وابل ( 3 ) وهذا الخلاف إذا كان قبل القبض لا بعده فلا بد من التراضي
أو الحكم وفاقا اه كب وقيل الخلاف فيه كالخلاف في الصغيرة إذا بلغت وفسخت قرز ( 4 ) ولو اتفق
المذهب قرز ( 5 ) ظاهره ولو اختلف المذهب اه ح لي ( 6 ) لان أحد قولي ن وأحد قولي ش لا يصح الرجوع
في الهبة اه ان ( 7 ) في صحة الرجوع وان ليس للموافق المرافعة إلى المخالف قرز ( 8 ) مع المراضاة قرز
( 9 ) والرابع انه يكفي ما يتمول جنسه وان لم يكن له قيمة في القيميات ويتسامح بمثله في المثليات كما
أشار إليه صلى الله عليه وآله ردوا السائل ولو بشق تمرة أو كما قال ( 10 ) لقوله صلى الله عليه
وآله وسلم أو تصدقت فأمضيت والامضاء الاقباض ولاجماع المسلمين على دفع صدقة المتطوع إلى المتصدق
عليه من غير قبول فدل على أن القبض يغني عن القبول اه ان ( * ) وإذا كان المتصدق عليه غائبا وقبله
فضولي وقبض آخر فأيهما أجاز صح لكن حيث أجاز القبض ثبت له التصرف في الحال ( ) لا إن أجاز
القبول فإن كان القابض والقابل واحدا فالحكم للمتقدم منهما لأنه الذي حصل به الانعقاد فان رد
انفسخ العقد وان أجازهما نفذ وصح التصرف في الحال وكذا إن أجاز الأول فقط وكان هو القبض وإن كان
الأول القبول ( ) نفذه التصرف في الحال والوجه ظاهر اه معيار قرز ( ) ينظر في التصرف
قبل القبض لان الصدقة كالهبة اه قد لحقت الإجازة الصدقة والقبض فلا اعتراض ( * ) في المجلس قبل
الاعراض لان القبض كالقبول وله الرجوع قبل القبض وينوب القبول مقام القبض قرز ( ) وفي بعض