إثم ولا ضمان في الوجهين ( 1 ) جميعا ولو أحيى محيي على فضلته ( 2 ) لم يكن له صرف الفضلة
عنه إلا على وجه يعود إليه ولا يضر
( باب القسمة ) إعلم أن القسمة هي إفراز
الحقوق ( 3 ) وتعديل الأنصباء ( 4 ) والأصل فيها من الكتاب قوله تعالى لها شرب ولكم شرب
يوم معلوم ( 5 ) ومن السنة ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قسم غنائم ( 6 ) خيبر وبدر
وحنين ( 7 ) وكان لعلي ( عليلم ) قسام يعرف بعبد الله بن يحيى ( 8 ) والاجماع ظاهر على الجملة
( فصل ) في ذكر شروط القسمة إعلم أن للقسمة شروطا سبعة فخمسة تعتبر في
صحتها واثنان يعتبران في إجبار من امتنع فالذي ( يشرط في الصحة ( 9 ) لها ( حضور ( 10 )
المالكين ) ( 11 ) المشتركين ( أو ) حضور ( نائبهم ( 12 ) فنائب الغائب ( 13 ) والمتمرد
والصبي قائم مقامهم ( أو ) وقوع ( إجازتهم ( 14 ) فإن لم يكن كذلك فللغائب والصبي
شرح
استعمال ملك الغير الا باذن شرعي بخلاف الحق فيجوز للغير استعماله ولو كره صاحبه ما لم يضر به في
نفعه بذلك الحق سواء كان الحق ماء أو مستطرقا أو متحجرا أو فناء أو نحو ذلك اه لمع وقيل
هذا خاص في الماء والكلأ قلت وينبغي أن يقال في تحقيق المذهب وان أبته ظواهر من اطلاقهم
في بعض المواضع أن ما تعلق به حق للغير كأرض متحجرة أو شجر مقصود بالتحجر أو اصباب ماء
أو محتطب أو مرعى أو ماء فإنه لا يجوز للغير تناوله ولا تملكه لو فعل الا برضاء ذي الحق سواء كان
على وجه يضر أولا وأما قولهم من أخذ ماء من البئر ونحوها مما هو مملوك للغير ان الاخذ يملك الماء
ويأثم بالدخول مع عدم ظن الرضاء فإنما ذلك في المباح منه وذلك هو الزائد على قدر كفاية ذي الحق
لان حقه في ذلك القدر لا غيره اه مقصد حسن من الإجارة ( 1 ) حيث يضر وحيث لا يضر ( * ) ولا
يرد مع البقاء في الوجهين جميعا ( 2 ) وهذا يصلح تفسير لقوله ولذي الصبابة اه مفتي ( 3 ) في المثلي ( * )
يعني بفرز لكل وارث إلى جانب وتعديل الأنصباء هو كيل ما يكال ووزن ما يوزن وعد ما يعد وذرع
ما يذرع وتقويم ما يقوم اه خالدي وفي الهداية هي افراز الحقوق في المثليات وتعديل الأنصباء في
القيميات ( 4 ) في القيمي ( 5 ) وقيل الأولى في الاحتجاج وإذا حضر القسمة أولوا القربى ( 6 ) من ثمانية
عشر سهما ( 7 ) وبني المصطلق ( * ) وكانت السبايا ألف سبية وأما الانعام فلا يعرف قدرها الا الله
سبحانه وتعالى والله أعلم بالصواب ( 8 ) الأنصاري يقسم بين المسلمين إذا تشاجروا ( 9 ) الصحيح ان
هذه السبعة للاجبار والنفوذ وإنما يعتبر في صحتها ما سيأتي في قوله ولا يقسم الفرع دون الأصل والنابت
دون المنبت قرز ( 10 ) بل هو شرط في نفوذ القسمة ( 11 ) جائزي التصرف قرز ( 12 ) وحيث تصح القسمة
وفي الورثة حمل هل يفتقر إلى نائب عن الحمل من ولي أو وصي الأظهر ذلك بل هو من باب الأولى
ولا يقال هذه نيابة عن من لم يتحقق وجوده لأن الظاهر صحة الحمل حتى يتبين عدمه اه ح لي لفظا
( 13 ) بريد أو خشية فساد والأقل اه ن معنى ( 14 ) أو نائبهم اه هداية ( * ) وأما حكم المفقود فظاهر