على العمل ( 1 ) قال مولانا ( عليلم ) والأولى عندنا أن يقال إن امتنع العامل من العمل إلا بها وعقد
عقدا صحيحا حلت له ( 2 ) من غير كراهة ( 3 ) وإن شرطها من غير عقد وأعطاه إياها وفاء بالوعد لا خوفا
من لسانه ( 4 ) حلت أيضا ( 5 ) وإن لم يشرط وأعطاه إياها في مقابلة العمل تكرما حلت ( 6 ) وإن أعطاه
خوفا من لسانه حرم الزائد على قدر أجرته ( 7 ) ( وتحرم ) الأجرة ( على ) أمر ( واجب ( 8 ) ) سواء كان
فرض عين أو فرض كفاية على الأصح كالحكم ( 9 ) والجهاد وغسل الميت المسلم والصلاة عليه والاذان
وتعليم القرآن ( 10 ) وكما يأخذه الولي من الخاطب شرطا ( 11 ) ( أو محظور ( 12 ) ) كأجرة الكاهن ( 13 )
شرح
( 1 ) فربما أخذ الواحد الأجرة دينار أو دينارين على عمل يستحق عليه شعيرة أو شعيرتين فيكون ذلك من
أكل مال الغير بالباطل اه غيث يعني وزن شعيرة أو شعيرتين من الذهب ( 2 ) ولو خوفا من لسانه قرز
( 3 ) وظاهر الاز الكراهة ( 4 ) أو لسان غيره ( 5 ) وتكره ( * ) مع علمه أنها لا تلزمه قرز ( 6 ) مع
الكراهة ( 7 ) لقوله صلى الله عليه وآله ما أخذ بسوط الحياء فهو حرام اه ن ( 8 ) عليهما أو
على أحدهما غالبا ( ) اه أثمار كأن يستأجر من يرى أن غسل الفاسق مباح من يرى أنه واجب ( ) احتراز
من استئجار الامام المجاهدين على الجهاد فإنه واجب على الأخير والمستأجر ويجوز للامام الاستئجار
على ذلك إن لم يتمكن من حمل المجاهدين على الجهاد الا ببذل الأجرة كذلك المشهود له إذا لم يمكن
الوصول إلى حقه الا ببذل مال للشاهد ( * ) وأما المباح والمندوب والمكروه فيحل ولو بالشرط قرز
( 9 ) إذا أخذ من المحكوم له لا من الامام فجائز ( * ) شكل عليه ووجهه انه عد الحكم نفسه من
فروض الكفايات والأولى أنه من فروض الأعيان إذ بعد سؤاله أن الحكم يتعين عليه الخ لدفع الشجار
إذ هو المراد من المحاكمة والثمرة المطلوبة بنصب الحكام وأما نفس القضاء من حيثيته فهو فرض
كفاية ( 10 ) وسائر العلوم الدينية ( 11 ) حيث كانت حرة مكلفة راضية من الكفؤ اه مفتي وإن كانت
صغيرة حلت له ( ) لأنه ليس على واجب ولا محظور إذا كانت لمثله أجرة قرز ( ) وقد صرح به في
البيان هنا وفي النكاح ( 12 ) والدليل على المحظور قوله تعالى فويل لهم مما كتب أيديهم وويل لهم مما
يكسبون وذلك أن علماء بني إسرائيل كانوا يأخذون المال العظيم من ملوكهم على تحريف اسم نبينا محمد
صلى الله عليه وآله في التوراة اه صعيتري ( 13 ) قال في الانتصار وهو الذي يوهم شيئا من علم
الغيب وذلك نوع من السحر وكانت الجاهلية يقولون بالكهانة والسبب أن الشياطين قبل النبوة كانوا
يسترقون السمع فيلقون إلى الكهان فيكذبون على ما يسمعون مائة كذبة فلما ولد النبي صلى الله
عليه وآله وسلم حرست السماء بالشهب وفي الحديث من أتى كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد اه زهور
وفي حديث آخر من أتى كاهنا أو منجما أو عرافا مصدقا له فيما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد فدل
ذلك على تحريم أجرتهما والمنجم الذي يدعي علم الغيب والعراف قال أبو عبيدة انه الحاذق وفي الشمس
انه الطبيب اه ح بحر