تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فلم يفعل بعض ما أمر قال مولانا ( عليلم ) هذا هو الصحيح كما في الأزهار أما لو كانت المخالفة تؤدي إلي الاستهلاك لم يستحق شيئا ( 1 ) من الأجرة بل يملكه ويغرم القيمة ( 2 ) فعلى هذا لو استؤجر على نسج عشرة أذرع من غزل فنسج منه اثني عشر ذراعا لم يستحق للذراعين ( 3 ) من الأجرة شيئا بل يملكهما ( 4 ) ويغرم غزلهما واستهلاكهما يحصل بالنسخ لا بالمد ( أو ) خالف ( في المدة لتهوين أو عكسه ) مثاله أن يستأجره على حمل كتاب أو غيره إلى بلد كذا في ثلاثة أيام ( 5 ) فسارا ربعا أو خمسا أو ستا وعكسه أن يستأجر بعيرا ليسير به إلى موضع كذا في خمسة
شرح
لا خيار للمالك حيث لا استهلاك بل للأجير الأقل والله أعلم ومثله عن الأصلعي اه‍ بحر ( 1 ) يعني في الزائد ( 2 ) مع عدم المثل في الناحية والا وجب مثله إذ هو مثلي قرز ( 3 ) ويقطعها فإن كان القطع يضر العشرة الأذرع خير المالك اه‍ ولفظ حاشية فإن كان القطع يضر فهل يبقى مشتركا أو يقتسمانه بالمهاياة سل القياس إن كان يضرهما جميعا أن لا يجابا والا أجيب المنتفع كما سيأتي في القسمة اه‍ مي أقول الأجير متعد بنسج الذراعين فيكون الخيار للمالك بين قطع الذراعين ويأخذ أرش الضرر أو يدفع قيمة الذراعين للأجير منفردين لا متصلين هذا إذا كان القطع يضر المقطوع والمقطوع منه أو المقطوع منه وحده وأما إذا كان يضر المقطوع وحده فلا عبرة به فيقطعه مالك الثوب ولا يستحق الأجير أرشا لأنه متعد بنسجه واستهلاكه كما ذكروا مثل ذلك في الغاصب إذا ركب حلية على المغصوب والله أعلم اه‍ من املاء حسين بن محمد العنسي ( * ) وأما العشرة الأذرع فيستحق المسمى عليها وفي البرهان يستحق الأقل من المسمى وأجرة المثل اه‍ الأول قوي حيث لم يحصل ضرر على المالك والثاني حيث حصل ضرر بالمخالفة قرز ( 4 ) ويملك الآخر من الطرفين فان التبس الآخر ملك الحائل من كل طرف ذراعين ( 1 ) فيقطعهما ويغرم مثل غزلهما ويحتمل ان يغرم مثل غزل ذراعين لأنه استهلكهما غزلا وقيمة ذراعين ( 2 ) لان الاستهلاك وقع باللبس وقد صار قيميا ويخير المالك في الباقي ( 3 ) أما أخذ مثل الغزل والا الثمانية الأذرع وسلم الأقل من المسمى وأجرة المثل اه‍ برهان قرز ( 1 ) وعليه الاز في قوله وبخالط متعد ملك القيمي ( 2 ) قيل هذا حيث كان حصل منه تفريط في تعيين الذراعين الآخرين والا كان كالاختلاط ( 3 ) حيث كان النقص فوق النصف والا فالأرش اه‍ بهران أو كان إلى غرض قرز ( 3 ) الوسط الخ واحتمل أن لا يكون استهلاكا لأنه لم يصدر منه فعل اه‍ نجري ( 5 ) مسألة من استؤجر على حمل كتاب إلى رجل معين فإنه يستحق الأجرة إذا أوصله إليه أو إلى وكيله المفوض أو إلى من جرت العادة بالتسليم إليه كولده وزوجته ولو لم يوصله إليه وكذا لو أعطاه الغير وأمره بايصاله إليه فأوصله لا ان لم يوصله ولا إن وجد المكتوب إليه ميتا أو غايبا فأعطاه الحاكم أو رده فرع فلو أوصل بعض الكتاب استحق بقسطه إن كان فيه بعض المقصود وإن كان فيه كل المقصود استحق كل الأجرة وان لم يكن شيئا من المقصود لم يستحق شيئا فرع وان استؤجر على رد الجواب فقط ( ) لم يستحق شيئا الا برده والاستئجار على رد الجواب يصح على قول الهادي وزيد وش كعلى البيع والشراء لا على قول ط وح الا على المطالبة
شرح الأزهار — صفحة 292 | الإمام أحمد المرتضى