تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
بيع جملة من شئ مقدر بأي هذه التقديرات سواء كان المبيع من ( مستو أو مختلف ) ولبيع الصبرة صور أربع الأولى أن يبيعها ( 1 ) ( جزافا ) نحو أن تكون ثم جملة من طعام أو عسل أو رمان أو أرض مذروعة ( 2 ) أو ثياب فيبيع كل تلك الجملة من غير تعيين قدرها بل يقول بعت منك هذا الشئ بكذا فهذا يصح إذا كان ( غير مستثن ( 3 ) لشئ من الصبرة التي باعها جزافا فإن استثنى فسد البيع ( 4 ) ( إلا ) في صورتين أحدهما أن يستنثي جزأ منها ( مشاعا ( 5 ) نحو ثلثها أو ربعها أو نحوهما فإن البيع يصح مع هذا الاستثناء الصورة الثانية قوله ( أو ) يستثني قدرا معلوما على أن يكون ( مختارا ( 6 ) ) لذلك القدر من تلك الصبرة في مدة معلومة نحو أن يقول بعت منك ( 7 ) هذا الرمان إلا ثلاثا منها اختارها في ثلاثة أيام أو نحو ذلك فإن البيع يصح مع هذا الاستثناء فلو لم يشرط الخيار مدة معلومة فسد البيع فلا يصح البيع مع الاستثناء إلا في هاتين الصورتين ولا يصح في غيرهما وقال أبو مضر إنه يصح بيع الصبرة إلا مدا أو نحو ذلك وبيع المذبوح واستثنى ( 8 ) أرطالا معلومة منه ولكن
شرح
فلا يكون بمكيال أو ميزان معينين اه‍ كب ولعل فائدة قوله من مقدر الخ تظهر في قوله فان زاد أو نقص في الأخرتين الخ ( 1 ) قيل ف وإنما صح بيع الجزاف إذا كانت الصبرة مشاهدة أو في حكم المشاهدة نحو ما يكون في ظرف حاضر وأما إذا لم تكن مشاهدة ولا في حكم المشاهدة نحو ما في بيتي أو ما في مدفني ولا يعلم البايع قدره فإنه لا يصح الا على قول من يقول بالحصر اه‍ كب وهذا في غير العقار فاما فيها فيصح ذكره في الغيث اه‍ تكميل ( 2 ) لا حاجة إلى الذرع لان الكلام في بيع الجزاف ( 3 ) وهذا بيع الثنيا وقد نهى صلى الله عليه وآله فله ثنياه اه‍ ح هداية من شرح قوله غير مستثنى ( 4 ) والوجه ان الصبرة لا تكون معلومة لا جملة ولا تفصيلا لجهالة حجمها بعد اخراج المستثنى اه‍ ( 5 ) أو معينا نحو هذه الثياب الا هذا الثوب وهذه صورة ثالثة اه‍ ح لي وكذا يصح ان يستثنى من المذكاة رأسها أو نحوه وكذا لو استثنى من المذكاة رطلا وقد عرف قدر الباقي ( 7 ) فيصيران شريكان وتلحقهما أحكام المشترك اه‍ ح لي قرز ( 6 ) لأحدهما لا لهما واما الجزاف المثلي فلا يصح الاستثناء منه لشئ معين كبعتك هذا اللبن ( ) الا صاعا ولو جعل مدة معلومة إذ لا معنى للخيار فيه ولا فائدة كما ذكره النجري في شرحه وذكر معناه في الياقوتة وقرره المؤلف اه‍ شرح فتح لفظ الجزاف فارسي معرب والمجازفة أخذ الشئ من غير تقدير ويستعمل في الأقوال والافعال فيقال قال مجازفة من غير علم ولا تقدير وفعل ذلك مجازفة اه‍ هامش هداية وقد نظم الجزاف السيد صارم الدين فقال بيع الجزاف بلا كيل تزاوله * ولا بوزن ولا ذرع ولا عدد ( * ) ( ) مع الخيار لان الاستثناء يتناول كل جزء وقيل يصح لأنه يرتفع الشجار والجهل بالمدة المعلومة ا ه‍ ( 8 ) حال الحياة واما بعد الذكاة فاتفاق يصح كما سيأتي في قوله ولا في جزء غير مشاع من حي ( ) وفي البيان ما لفظه وان باع الكل واستثنى منه مدا أو رطلا فحيث الباقي يعرف قدرا قبل البيع يصح وحيث لا يعرف لا يصح لأنه صار البيع لا يعرف تفصيلا ولا جملة لأنه قد استثنى بعضه اه‍
شرح الأزهار — صفحة 26 | الإمام أحمد المرتضى