أشبهه ( 1 ) مما فيه منفعة حلال قوله ذي نفع إشارة إلى ما لا نفع فيه كالهر الوحشي والخفاش ( 2 ) والعقارب
والحيات والفأرات فهذه لا يجوز ( 3 ) بيعها لعدم المنفعة فيها قوله حلال يحترز مما منفعته غير حلال
نحو المزامير والأدفاف ( 4 ) والدراريج ( 5 ) وما أشبهها ( 6 ) فهذه لا توضع في العادة إلا لفعل محرم شرعا
فلا يجوز بيعها ( 7 ) ( ولو ) بيع ذو النفع الحلال ( إلى مستعمله في معصية ) ( 8 ) فذلك جائز ان لم يقصد
بيعه ( 9 ) للمعصية وذلك نحو أن يبيع العنب إلى من يتخذه خمرا والخشب إلى من يصنعها مزاميرا
وما أشبه ذلك لكن ذلك مكروه قوله ( غالبا ) احتراز من بيع السلاح ( 10 ) والكراع ( 11 ) فإنه لا
يجوز بيعه إلى من يستعمله في حرب المسلمين من كافر أو باغ أو نحوهما ( 12 ) كالأكراد إلا أن يبيعه
بأفضل منه ( 13 ) وحاصل الكلام في ذلك أن شراء السلاح والكراع والعبيد من الكفار ونحوهم
جائز وكذلك إذا عوض بأدنى منه وأما بيع ذلك منهم فإن كان لا مضرة على المسلمين ( 14 ) جاز
أيضا وإن كان ثم مضرة فظاهر قول الهادي عليلم والوافي أنه لا يجوز ( 15 ) البيع إليهم مطلقا قال مولانا
عليه السلام وهو الذي أشرنا إليه في الأزهار بقولنا غالبا يعني أنه لا يجوز البيع إليهم لأنهم
يستعملونه في معصية ( 16 ) قيل ع وعن م بالله وأبي ط والأمير ح وض جعفر أنه ان قصد نفع
شرح
( 1 ) الديدان والذباب والنحل لفراخ الدجاج فيجوز بيعها اه بحر قيل بعد موتها قرز ( 2 ) وهو طائر يطير الليل
لا النهار بتشديد الفاء أبو شطيف ( * ) قال الثعلبي كان عيسى عليه السلام بخلق الخفاش خاصة لأنه أكمل الطيور خلقة له ثدي
وأسنان ويلد ويحيض ولا يبيض وقال وهب بن منبه كان يطير حتى يغيب ثم يقع ميتا ليتميز خلق الله من خلق غيره ( 3 ) أي لا
يصح * ويكون فاسدا ح لي أثمار قياس ما سيأتي في البيع غير الصحيح انه باطل لأنه فقد صحة تملكها ( 4 ) ولو أخذها ليكسرها
أو يوقدها الا أن يأخذها بعد كسرها اه ح لي قرز ( 5 ) كالطنبور يضرب به اه قاموس ( 6 ) الأصنام ( 7 ) لكنه يصح عند
أبي ط كما يأتي في غالبا قرز( 8 ) ان قيل ما الفرق بين البيع والإجارة قيل الفرق ان عقد الإجارة متناول المنفعة المحرمة فلم يصح
بخلاف البيع فيتناول الرقبة وتملكها غير محرم وإنما المحرم الانتفاع في المعصية * وهو يقال لم فرق بين هذا وبين ما لو أجر بيته
من ذمي لبيع فيه خمر فإنه لا يصح قيل الفرق ان العقد في البيع على العين وهو يمكن المشتري ان ينتفع بها في غير معصية
بخلاف استئجار البيت ونحوه فلا يصح لأن العقد وقع على المنفعة وهي محظورة والله أعلم وقيل الفرق انه قد خرج المبيع عن
ملك البايع بخلاف الإجارة فهي باقية العين فهو يستعمله في ملكه وهو لا يجوز اه خفتي وحثيث ( * ) ينظر هل يحل
بيعه إلى من يبيعه إلى من يضر المسلمين ظاهر الأزهار الجواز اه مفتي وفيه نظر لان التعدي في سبب السبب كالتعدي
في السبب قرز ( 9 ) فان قصد كان محظورا قرز فان فعل صح قرز ( 10 ) والطعام والباروت والرصاص وكذا الأمة
اه قرز لقوله تعالى فلا ترجعوهن إلى الكفار ( 11 ) اسم الخيل والعبيد والإبل اه صعيتري ( 12 ) قطاع الطريق
وقيل بدو العجم ( 13 ) قيل من جنسه اه لا فرق قرز ( 14 ) كبيع الخيل إلى الهند لعدم معرفتهم بركوبها اه ان
( 15 ) صوابه لا يحل فان فعل صح سواء قصد نفع نفسه أم لا قرز ( 16 ) صوابه في مضرة المسلمين والا لزم