تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
لا يملك بالقبض أيضا ولا تنفذ تصرفات المستقرض فيه ببيع ولا هبة ولا غيرهما وهو قول الوافي و ( ض ) زيد و ( ض ) جعفر وقال ابن أبي الفوارس في مسألة الأواني ( 1 ) بل يملك وقواه الفقيه ( ح ) للمذهب وهذا القول هو الذي في الأزهار لأنه قال وفاسده كفاسد البيع غالبا ( 2 ) احترازا من قرض العبد فإنه لا يصح عتقه قال أبو مضر بالاجماع قال مولانا ( عليلم ) هذا بناء على ما قدمنا له من أنه لا يملك بالقبض وفي دعوى الاجماع ضعف لان قرض الحيوان يصح عندك و ( ش ) وكذا عند القاسم والباقر والصادق في رواية شرح الإبانة ( ومقبض السفتجة ( 3 ) أمين فيما قبض ضمين فيما استهلك ) اعلم أن السفتجة اسم للرقعة التي يكتب فيها في لغة الحبشة وصورة المسألة أن يحتاج الرجل في بعض المواضع إلى مال وعنده مال لغيره فيأذن له بالاقتراض من تلك الأمانة ثم يطلب منه أن يقضيه من مال له في بلد آخر فيكتب إليه به كتابا ولم يكن مضمرا لذلك عند القرض قال عليه السلام ومعنى قولنا أمين فيما قبض ضمين فيما استهلك أي هذا الذي قبض المال وأعطى صاحبه السفتجة حين قبض المال فهو أمين فيما قبض ضمين فيما استهلك وحين اقترض منه بعد ذلك ليستهلكه ( 4 ) صار ضمينا ( 5 ) ( و ) قبض المال على سبيل
شرح
( 1 ) حيث قال إذا استعار ما يحرم استعماله من أواني الذهب والفضة كان قرضا وقيل إذا أقرضه أواني من ذهب أو فضة وقد ذكر أبو مضر فيمن استعار من امرأته حلية ليمهرها امرأة له أخرى صح ولم يكن للمعبرة الا القيمة اه‍ زهور ولعله إذا كان فيه صنعة بليغة تخرجه عن حد الضبط والا وجب رد المثل ( 2 ) وقد تحذف غالبا في بعض الشروح ومن ها هنا إلى آخر كتاب الأزهار غالبها الضعف ( * ) بل يصح العتق ذكره في ح الفتح اه‍ وهو المذهب الأولي في الاحتراز أنه يصح أن يتولى طرفي العقد واحد وأنه يملك بالمعاطاة وإنما جرى في الغيث على ما ذكروه وقد تحذف غالبا في كثير من النسخ ( 3 ) وذكر الفقيه ح أن السفتجة اسم للدراهم المكتوب بها فسميت باسم السفتجة لما كانت توجد فيها فان قبض الدراهم وديعة فأمين وان قبضها قرضا فضمين وفي الزوائد أنه ان صدقه المكتوب إليه الرسالة فأمين وان كذبه فدفع إليه قرضا فضمين بمعنى انه يضمن للدافع إليه ان طالبه بالكاتب إليه ( * ) وفائدة السفتجة السلامة من خطر الطريق ومؤنة الحمل ( * ) ومقبض السفتجة بفتح الباء هو أن يكتب رجل لشخص كتابا إلى آخر أن يعطيه مالا للكاتب يوصله إليه وأذن له إذا قبضه أن يقترضه منه فهو أمين حين يقبضه ليوصله إلى الكاتب ضمين حين ينقله بنية اقتراضه والمسألتان سواء في الحكم اه‍ ح لي وقرز ( * ) بضم السين وفتح التاء اه‍ قاموس وقيل بفتحها كقرطقه ( 4 ) فلو أضرب عن الاقتراض بعد أن قبض بنيته لم يبرأ من القرض بتركه الا أن يكون المودع أذن له بالرد ان استغنى عنه عادت يده أمانة واختار لي أنه يخرج عن ضمانه ويبقى على ملك صاحبه لظاهر قوله ضمين فيما استهلك ( 5 ) بعد النقل قرز
شرح الأزهار — صفحة 176 | الإمام أحمد المرتضى