إذا لم يدخل الزرع والغصن والورق والثمر بل بقي على ملك البائع وجب ان
( يبقى للصلاح ) ( 1 ) أي إلى أن يصلح للجذاذ ( 2 ) ويكون بقاؤه ( بلى اجرة ) ( 3 ) لمدة
بقائه في الأرض والشجر ذكره الأمير ح للمذهب وقال ص بالله ( 4 ) وابن أبي
الفوارس انه يجب على البائع قطعه ( 5 ) ان لم يرض المشتري ببقائه وقال أبو مضر انه
يجب على المشتري ابقاؤه وله الأجرة على البائع ( فان اختلط ) ( 6 ) الثمر والأغصان
والورق الموجودة في الشجر عند العقد ( بما حدث ) على تلك الشجر من غير تلك
التي لم تدخل بعد أن صارت في ملك المشتري حتى التبست ؟ القديمة بالحادثة بعد العقد ( قبل
القبض قيل ( 7 ) فسد العقد ) بذلك لأنه تعذر به تسليم المبيع ذكر ذلك أبو مضر قيل ح هذا ضعيف
والصحيح انه لا يفسد لان الجهالة طارئة وأيضا فان المبيع متميز وإنما الجهالة في أمر حادث
قال مولانا عليه السلام وهذا هو الصحيح وقد أشرنا إلى ضعف قول أبي مضر ( 8 ) بقولنا
قيل ( لا ) إذا كان الاختلاط ( بعده ) أي بعد قبض المبيع ( فيقسم ) الثمر الحادث والقديم
بين البائع والمشتري ( ويبين مدعى الفضل ) في نصيبه أو كونه أكثر ( وما استثني أو بيع
شرح
( 1 ) فان حصدها قبل صلاحها لم يكن له التعويض الا لعرف إذا لحق لذلك الزرع فقط وإذا بقيت عروق الذرة
بعد حصدها فقلعها على البائع إذ هي ملكه اه نجري مع العرف وقرز ( 2 ) بالدال المهملة في النخل خاصة اه نهاية
( * ) فائدة إذا بقي الثمر للبائع إلى الجذاذ قيل فلكل من البائع والمشتري أن يسقي الشجر ان لم يضر السقي ملك
الآخر وليس للآخر منعه والحال هذه لان ذلك اضرار فان ضرهما كليهما لم يجز لأيهما الا برضاء الآخر
وان ضر تركه الشجر وجب على البائع أن يسقيه أو يقطع ثمره وللمشتري أن يطالبه بفعل أحد الامرين
دفعا للضرر لحديث أحمد وابن ماجة لا ضرر ولا ضرار ( 3 ) فان شرط الأجرة فقيل يلغو اه شامي وقيل
يفسد اه الفساد في الثمرة فقط لا في الزرع والشجر لأنه يصح استئجار الأرض للزرع اه مفتي وح لي ( * )
ويعتبر العرف في مدة البقاء وقرز ( 4 ) ووجهه ان البائع كالمستثنى لبقائه إلى وقت الحصاد ووجه من ألزم
الأجرة أنه انتفع بملك المشتري واتفقوا في المفلس أنه لا أجرة لأنه زرع في ملكه وخرج بغير اختياره
بخلاف هذا واتفقوا في الشفعة أنها يجب بعد استحقاق الشفعة لان حق الشفيع سابق لحقه اه زهرة
معنى ( 5 ) قلت وهو قوي اه بحر ( 6 ) ينظر كيف صورة الاختلاط في الورق وقد تقدم في التنبيه أنها
لصاحب الأغصان ولو أخذت ثم طلعت أخرى ولعل هذا على قول من يقول إنها لصاحب الأصول
( * ) حيث بيع الغصن واستثنى الورق ( 7 ) مراد الفقيه من أنه يثبت الخيار لا أن العقد يفسد وهو
ظاهر الشرح ( 8 ) والصحيح أنه يثبت لهم الخيار في الفسخ لتعذر التسليم اه بيان وقال في شرح الأثمار
أما لو حصل اللبس قبل القبض فإنه يقسم ويبين مدعي الزيادة والفضل ولا خيار لتعذر التسليم قرز