إن كان ذلك المبيع يخشى فساده كاللحم ونحوه ( 1 ) ويحفظ ثمنه للبائع الغائب اعلم أن البيع إن
كان لتوفير الثمن صح من الحاكم ولو كان البائع حاضرا حيث هو متمرد فإن كان غائبا لم يصح
إلا حيث كانت غيبته مسافة قصر ( 2 ) وإن كان البيع لخشية الفساد فإن كان البائع حاضرا لم
يصح من الحاكم وإن كان غائبا صح ( 3 ) ولو المسافة قريبة ( و ) إذا حكم الحاكم بفسخ المعيب
بالعيب فإن ( فسخه إبطال لأصل العقد ) حتى كأنه لم يقع ( فترد معه ) الفوائد ( 4 ) ( الأصلية )
لا الفرعية فتطيب للمشتري ( ويبطل كل عقد ترتب عليه ) ( 5 ) فلو باع دارا بعبد فرهن العبد
أو أجره أو باعه ثم فسخت عليه الدار بعيب بحكم فإن الفسخ يبطل العقود المترتبة على العقد
الأول ذكره م بالله لأنه قد بطل وصحتها مبنية عليه فينفسخ الرهن والإجارة والبيع وقال ض
زيد الأولى أن بيع العبد لا يبطل بل يرد ( 6 ) لمشتري الدار قدر قيمته وأما الرهن والإجارة
شرح
لعله حيث فسخه إلى من صلح والا كان رضاء اه بحر قيل يفسخه إلى وجه من صلح وقرز
قال المفتي هذا فيه نظر لأنه يخالف قواعد أهل المذهب لان مع انتفاعه واستهلاكه يبطل خياره ( * )
لجميعه أو بعضه ( * ) أو غرامة تلحقه اه حثيث حيث كانت أكثر من ثمنه أو لا يجد ما ينفقه اه شرح
أثمار وظاهر الاز خلافه ( 1 ) الخضراوات ( 2 ) أو جهل موضعه أو لا ينال قرز فان التبست غيبته أو جهل
موضعه أو لا ينال لم يحكم ( 3 ) ووجب لأنه قد صار وليه في تلك الحال قرز ( 4 ) أما المتصلة حال الرد كالولد
والصوف واللبن وكذا ما شمله العقد متصلة أو منفصلة فهي للبائع ولو بتراض وما عداها فعلى التفصيل
اه بحر معنا ( * ) بعد القبض اه معيار وأما إذا لم يقبض فلا يطيب لنهيه صلى الله عليه وآله عن ربح ما
لم يضمن ( * ) وإنما طابت الفوائد الفرعية في مقابلة الضمان فلهذا لم يرجع بالنفقة على البائع ( * ) وذلك لما
روت عائشة رضي الله عنها أن رجلا اشترى من رجل غلاما فاستعمله ثم وجد فيه عيبا فخاصمه إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله فقضى برده فقال البائع انه قد استعمل غلامي فقال صلى الله عليه وآله
الخراج بالضمان قال عليه السلام ومعنى الخراج بالضمان أن الخراج يكون لمن تلف المبيع عنده كان
من ماله وفي ضمانه وهو المشتري قيل هلا قلتم أن خراج المغصوب للغاصب للخبر قلنا لا لضعف يد
الغاصب إذ ليس يملك بخلاف المشتري فسببه قوي بالملك وأما الأصلية فاما في حديث المصراة قال
عليه السلام فإذا وجب رد اللبن الباقي وعوض التالف فعوض الولد وهذه النماءات أولى وأحرى اه بستان
( * ) وسيأتي للإمام المهدي عليه السلام أن الشفعة لا تبطل بعد الحكم بها لو فسخ السبب بعيب أو رؤية
فيتبقى الاحتراز عنها والله أعلم وظاهر هذا مثل قول الفقيه ع أن الشفعة تبطل ولو بعد الحكم بها حيث وقع
الفسخ بالحكم ( * ) وعبارة الأثمار كل ما ترتب عليه من إنشاء كالعتق أو عقد اه والاستيلاد ويلزم المشتري
قيمة الأولاد والولد حر وترد الجارية لا الأولاد ( * ) الا الشفعة والحوالة بعد قبضها فقد صحت فيرجع على المحيل
( 6 ) كما في بيع الفاسد إذا فسخ بعد بيعه وفرق م بالله بينهما بأن التصرف في الفاسد مستند إلى اذن البائع