الفنّ بوسط أو بغيره كبيان معنى اللغة ، وسبب وضعها ، والواضع ، ولزوم المناسبة بين اللفظ ومعناه ، وعدم لزومها ، وما وضع له اللفظ ذهني أو خارجي أو أعمّ منهما ، وطريق معرفة الوضع وهل يجري القياس إلى غير ذلك ؟
ووجه التسمية أنّ الموقوف عليه مبدأ بالنسبة إلى الموقوف ( با ، يسر 1 ، 49 ، 6 )
مبدأ الشيء
- مبدأ الشيء هو محل بدايته . وسمّيت حدود موضوع العلم وأجزائه ومقدماته التي هي مادة قياساته مبادئ ، لأنّه عنها ومنها ينشأ ، ويبدو ( زر ، بحر 1 ، 31 ، 9 )
مبدأ اللغات
- اختلف في مبدأ اللغات : فذهب قوم إلى أنها توقيفية لأن الاصطلاح لا يتمّ إلا بخطاب ومناداة وداع إلى الوضع ، ولا يكون ذلك إلّا عن لفظ معلوم قبل الاجتماع للاصطلاح .
وقال آخرون هي اصطلاحية إذ لا يفهم التوقيف ما لم يكن لفظ صاحب التوفيق معروفا للمخاطب باصطلاح سابق ( قد ، روض ، 151 ، 2 )
مبني للمفعول
- المبني للمفعول لا دلالة له على الفاعل من حيث اللغة ( مل ، مرق 2 ، 92 ، 9 )
مبهم
- المبهم : في الحدّ كالمجمل ، وهو كل لفظ لا يوصّل إلى المراد إلّا على الجملة والإبهام دون التفصيل . ومنه قولهم : بهيمة ، لما لا يفصح عن المراد ( جون ، جهك ، 51 ، 1 )
مبيّن
- المببيّن فهو ما استقلّ بنفسه في الكشف عن المراد ولا يفتقر في معرفة المراد إلى غيره وذلك على ضربين : ضرب يفيد بنطقه ، وضرب يفيد بمفهومه ( شي ، جا ، 26 ، 3 )
- المبيّن فقد يطلق ، ويراد به ما كان من الخطاب المبتدأ المستغني بنفسه عن بيان ؛ وقد يراد به ما كان محتاجا إلى البيان ، وقد ورد عليه بيانه ، وذلك كاللفظ المجمل إذا بيّن المراد منه ، والعام بعد التخصيص ، والمطلق بعد التقييد ، والفعل إذا اقترن به ما يدلّ على الوجه الذي قصد منه ( أمد ، حكم 3 ، 34 ، 5 )
- هل يجب أن يكون البيان مساويا للمبيّن في القوّة ، أو يجوز أن يكون أدنى منه . قال الكرخي : لابدّ من المساواة ؛ وقال أبو الحسين البصريّ : يجوز أن يكون أدنى منه .
وهل يجب أن يكون مساويا للمبيّن في الحكم ؟
فمنهم من قال به ؛ ومنهم من نفاه والمختار في ذلك أن يقال : أمّا المساواة في القوّة ، فالواجب أن يقال : إن كان المبيّن مجملا ، كفى في تعيين أحد احتماليه أدنى ما يفيد الترجيح ؛ وإن كان عامّا أو مطلقا ، فلابدّ وأن يكون المخصّص والمقيّد في دلالته أقوى من دلالة العامّ على صورة التخصيص ، ودلالة المطلق على صورة التقييد ؛ وإلّا فلو كان مساويا لزم الوقف ؛ ولو كان مرجوحا لزم منه إلغاء الراجح بالمرجوح ، وهو ممتنع . وأمّا المساواة بينهما في الحكم فغير واجب ، وذلك لأنّه لو كان ما دلّ عليه البيان من الحكم هو ما دلّ عليه المبيّن ، لم يكن أحدهما بيانا للآخر .
وإنّما يكون أحد الأمرين بيانا للآخر إذا كان دالّا على صفة مدلول الآخر ، لا على مدلوله ؛