تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الآخر : ما يختصّ به الخاصة من أهل العلم ، الذين هم شهداء اللّه عز وجل على ما ذكره في كتابه ، ولا اعتبار فيه بقول العامة ، لأن العامة لا مدخل لها في ذلك ، إذ ليس بلواها به عامة . وذلك كنحو : فرائض الصدقات ، وما يجب في الزروع والثمار من الحق ، وتحريم الجمع بين العمة وبنت الأخ ، وما جرى مجرى ذلك ، مما لم يكثر بلوى العامة به ، فعرفته الخاصة ، وأجمعت عليه ( جص ، فص 3 ، 285 ، 3 ) - ( الإجماع ) متى أجمعت فرق الأمة كلها على أمر ، علمنا : أن المأمور باتّباعه منهم المؤمنون ، ومن أناب إلى اللّه تعالى ، دون أهل الضلال والفاسقين ( جص ، فص 3 ، 294 ، 8 ) - إذا ظهر القول من جماعة كبيرة ، أو من واحد أو اثنين من أهل العصر وانتشر واستفاض في عامة أهل العلم ، ولم يظهر من واحد منهم خلاف للقائل به فهو إجماع صحيح ( جص ، فص 3 ، 303 ، 6 ) - اختلف العلماء في وقت انعقاد الإجماع . فقال قائلون : إذا أجمع أهل عصر على قول لم يثبت إجماع ما داموا باقين ، حتى ينقرض أهل العصر ، من غير خلاف يظهر ممّن يعتدّ بخلافه . وقال آخرون : إذا أجمعوا على شيء فقد صحّ الإجماع وثبتت حجته ، ولا يجوز بعد ذلك لأحد من أهل العصر ولا من أهل عصر ثان مخالفتهم . انقرض أهل العصر ، أو لم ينقرضوا . قال أبو بكر : وهذا القول هو الصحيح عندنا ، وكذا كان يقول أبو الحسن من قيل : إن الآيات الموجبة لحجة الإجماع قد أوجبت الحكم بصحة إجماعهم ، من غير تخصيص وقت من وقت ، ولا حال من حال ( جص ، فص 3 ، 307 ، 3 ) - الإجماع بعد الخلاف لا يرفع الخلاف المتقدّم فيما كان طريقه اجتهاد الرأي ( جص ، فص 3 ، 311 ، 12 ) - زعم قوم من المتأخرين : أن إجماع أهل المدينة لا يسوّغ لأهل سائر الأعصار مخالفتهم فيما أجمعوا عليه ، وقال سائر الفقهاء : أهل المدينة وسائر الناس غيرهم في ذلك سواء ، وليس لأهل المدينة مزيّة عليهم في لزوم اتباعهم . والدليل على صحة هذا القول : أن جميع الآي الدالة على صحة حجة الإجماع ليس فيها تخصيص أهل المدينة بها من غيرهم ( جص ، فص 3 ، 321 ، 3 ) - الاجتهاد سائغ ، ما لم يوجد نص ، أو إجماع فإذا وجد نص أو إجماع سقط جواز الاجتهاد ( جص ، فص 3 ، 346 ، 6 ) - امتناع جواز القياس في دفع النص والإجماع : فلا خلاف فيه ، ولأن النص والإجماع ، يوقعان العلم بموجبهما ، والقياس لا يوقع العلم بالمطلوب ، فلم يجز الاعتراض به عليهما ( جص ، فص 4 ، 105 ، 14 ) - يجوز نسخ الإجماع بإجماع . لأن الإجماع الثاني إن دلّ على أن الإجماع الأول كان باطلا ، لم يجز ذلك . وإن كان الإجماع الأول حين وقع وقع صحيحا ، لكن الإجماع الثاني حرّم القول به من بعد ، لم يجز ذلك إلا لدليل شرعي متجدد ، وقع لأجله الإجماع الثاني ، من كتاب ، أو سنة ، أو لدليل كان موجودا وخفى عليهم من قبل ثم ظهر لهم ( بص ، مع 1 ، 432 ، 19 ) - الإجماع هو اتفاق من جماعة على أمر من الأمور ، إما فعل أو ترك ، وجاز أن يلحق