تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
المقاصد أيضا . وفي بعض الكتب أنّ الوضوء الذي ليس بمنوي ، ليس بمأمور به ولكنه مفتاح للصلاة ( نج ، نظر ، 14 ، 7 ) - الثواب والعقاب إنّما ترتّب على ما فعله وتعاطاه ( العبد ) ، لا على ما لم يفعل ؛ لكن الفعل يعتبر شرعا بما يكون عنه من المصالح أو المفاسد . وقد بيّن الشرع ذلك ، وميّز بين ما يعظّم من الأفعال مصلحته فجعله ركنا ، أو مفسدته فجعله كبيرة ، وبين ما ليس كذلك فسمّاه في المصالح إحسانا ، وفي المفاسد صغيرة ( شط ، وفق 1 ، 213 ، 10 ) - الثواب والعقاب على تلك الأوصاف إمّا أن يكون من جهة ذواتها من حيث هي صفات ، أو من جهة متعلّقاتها . فإن كان الأول لزم في كل صفة منها أن تكون مثابا عليها ، كانت صفة محبوبة أو مكروهة شرعا ، ومعاقبا عليها أيضا كذلك ؛ لأنّ ما وجب للشيء وجب لمثله . وعند ذلك يجتمع الضدّان على الصفة الواحدة من جهة واحدة وذلك محال . وإن كان من حيث متعلّقاتها فالثواب والعقاب على المتعلّقات - وهي الأفعال والتروك - لا عليها . فثبت أنّها في أنفسها لا يثاب عليها ولا يعاقب . وهو المطلوب ( شط ، وفق 2 ، 115 ، 12 ) - الثواب والعقاب مع التكليف لا يتلازمان ؛ فقد يكون الثواب والعقاب على غير المقدور للمكلّف . وقد يكون التكليف ولا ثواب ولا عقاب ( شط ، وفق 2 ، 117 ، 12 ) - إذا كانت المشقّات - من حيث هي مشقّات - مثابا عليها زيادة على معتاد التكليف ، دلّ على أنّها مقصودة له . وإلّا فلو لم يقصدها لم يقع عليها ثواب ( شط ، وفق 2 ، 125 ، 13 ) - الثواب والعقاب من جهة وضع الشارع كالمسبّبات بالنسبة إلى الأسباب ( شط ، وفق 2 ، 240 ، 12 ) - بين الحسن والقبح وبين الثواب والعقاب تلازم ما . واتّفق المعتزلي مع السنّي على أنّ العقل يدرك حسن الأشياء وقبحها قبل ورود الشرع ؛ وافترقا في أنّ المعتزلي يرى أنّ الثواب والعقاب ملازم لها فحكم بثبوت الثواب والعقاب قبل الشرع ، لثبوت الحسن والقبح قبله ؛ فإذا جاء الشرع بعد ذلك كان مؤكّدا لحكم العقل . وأما السنّي فإنّه يرى أنّ الثواب والعقاب لا يعلمان إلّا من جهة الشرع . فنفى الحسن والقبح قبل الشرع ؛ وهذا ونحوه من قاعدة أنّ ما به الاتّفاق قد يكون موضع الخلاف ( زر ، بحر 1 ، 145 ، 15 ) - مذهب الشافعي رضي اللّه عنه الأصل امتناع النيابة في العبادات البدنية إلّا ما خرج بدليل ، فقال في " الأم " في باب الإطعام في الكفارة : ولو أنّ رجلا صام عن رجل بأمره لم يجزه الصوم عنه ، وذلك أنّه لا يعمل أحد عن أحد عمل الأبدان ، لأنّ الأبدان تعبّدت بعمل ، فلا يجزيء عنها أن يعمل عنها غيرها ليس الحجّ والعمرة بالخبر الذي جاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وبأنّ فيهما نفقة ، وأنّ اللّه فرضهما على من وجد إليهما السبيل ، والسبيل بالمال . وأغفل الأصحاب هذا ولم يحفظوا للشافعي فيه نصّا وهذا في الجواز الشرعي . وأما العقلي : فقال ابن برهان : مذهب أصحابنا جريان النيابة في التكاليف والعبادات البدنية عقلا ، ومنعه المعتزلة وساعدهم الحنفية . والمسألة مبنية على حرف ، وهو أنّ الثواب معلول الطاعة والعقاب معلول المعصية عندهم ، وعندنا :