تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
- ( ثم ) لكمال التراخي إذ لو كان التراخي في الحكم فقط لكان موجودا من وجه دون وجه . ( قوله رعاية للعطف ) إذ لا عطف مع الانفصال . ( قوله في الحال ) لأنه وإن وجد في آخر الكلام ما يغيّره إلا أن من شرط التغيير الاتصال ليكون كلاما واحدا فيتوقّف أوله على آخره وإذا اعتبر التراخي في التكلّم صار كل منهما بمنزلة كلام منفصل عن الآخر ( عا ، نسم ، 85 ، 10 ) - ثم بالضمّ ويقال فيها ثم حرف عطف للتراخي في الوجود وجاء لتراخي المنزلة ومنه قوله تعالى
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
( طه : 82 ) أي استقام على الهدى فإن مرتبة الاستقامة أعلى إذ هي أشقّ والتراخي يرجع إلى التكلّم عند أبي حنيفة وإلى الحكم عندهما وللترتيب خلافا للعبادي ( صد ، أمل ، 20 ، 15 ) - ثمّ للتراخي بمنزلة ما لو سكت ثم استأنف ، وهي للتراخي في التكلّم والحكم عند أبي حنيفة رحمه اللّه ، وعندهما للتراخي في الحكم مع الوصل في التكلّم ، حتى إذا قال لغير المدخول بها : أنت طالق ثم طالق ثم طالق إن دخلت الدار ، فعنده يقع الأول فقط ، لأنه لما وقع الأول وتراخى الثاني عنه تكلّما ، لم يبق محل للثاني فلغا ، وهذا إذا أخّر الشرط ، ولو قدّم الشرط تعلّق الأول ، ووقع الثاني ، ولغا الثالث . وفائدة تعلّق الأول أنه إن ملكها ثانيا بالنكاح ووجد الشرط ؛ يقع الطلاق حينئذ بالتعليق السابق . وقال الصاحبان : يتعلّقن جميعا وينزلن على الترتيب ، سواء قدّم الشرط أو أخّر . فإن كانت مدخولا بها يقع الثلاث ، وإلّا يقع الأول ولا يقع ما بعده . وأما عند أبي حنيفة في المدخول بها ، فإن قدّم الجزاء يقع الأول والثاني في الحال ، وتعلّق الثالث بالشرط ، فكأنه سكت عن الأولين ثم قال : أنت كذا إن دخلت الدار ، وإن قدّم الشرط تعلّق الأول به ووقع الثاني والثالث في الحال ( سو ، حصل ، 172 ، 2 )

ثمرة

- الثمرة هي الأحكام أعني الوجوب والحظر والندب والكراهة والإباحة والحسن والقبح والقضاء والأداء والصحة والفساد وغيرها ( غز ، مس 1 ، 7 ، 14 )

ثواب وعقاب

- الحسن والقبح للشيء بمعنى ملايمة الطبع ومنافرته كحسن الحلو وقبح المرّ ، وبمعنى صفة الكمال والنقص كحسن العلم وقبح الجهل عقلي أي يحكم به العقل اتفاقا وبمعنى ترتّب المدح والذم عاجلا ، والثواب والعقاب آجلا كحسن الطاعة وقبح المعصية ( سب ، عطر 1 ، 82 ، 1 ) - لا ثواب إلّا بالنيّة ( نج ، نظر ، 1 ، 7 ) - ( الثواب ) نوعان : أخروي : وهو الثواب واستحقاق العقاب ، ودنيوي : وهو الصحّة والفساد . وقد أريد الأخروي بالإجماع ، للإجماع على أنّه لا ثواب ولا عقاب إلّا بالنيّة ، فانتفى الآخر أن يكون مرادا ، إمّا لأنّه مشترك ولا عموم له ، أو لاندفاع الضرورة به من صحّة الكلام به ، فلا حاجة إلى الآخر . والثاني أوجه ، لأنّ الأول لا يسلمه الخصم لأنّه قائل بعموم المشترك ، فحينئذ لا يدلّ على اشتراطها في الوسائل للصحّة ، ولا على