عنه ، والاسم الرخصة ، والرخصة في الأمر : خلاف التشديد « 1 » .
2 - تعريف الرخصة في الاصطلاح :
الرخصة : ما شرح من الأحكام لعذر مع قيام السبب المحرم « 2 » .
والرخصة كما هو واضح من المعنى اللغوي والاصطلاحي ما يسره اللّه علينا وخفف به عنا من التكاليف لعذر ، وذلك من أجل دفع المشقة والعنت ، وذلك لا يكون إلا بدليل من الشارع .
ثانيا - أقسام الرخصة :
قسم الحنفية الرخصة إلى أربعة أنواع : نوعان من الحقيقة ، ونوعان من المجاز وجعلوا نوعي الحقيقة أحدهما أحق من الآخر ، أما نوعي المجاز فأحدهما أتم من الآخر ، وسأذكر هذه الأنواع الأربعة بشيء من التفصيل .
أولا - الرخصة الحقيقية ، وهي نوعان :
النوع الأول : وهو أحق نوعي الرخصة ما استبيح مع قيام المحرم وقيام حكمه جميعا ، وهذا النوع هو أكمل أنواع الرخص ، لأن الحد منطبق عليه فالحرمة قائمة وسببها موجود إلا أن الشارع قد أسقط المؤاخذة عند استباحة المحرم لعذر ، كإجراء كلمة الكفر عند الإكراه ، فالحكم هنا قائم وهو حرمة الكفر باللّه تعالى ، وسببها أيضا قائم وهو الإيمان بوحدانية اللّه تعالى فهذا كمال العزيمة ، إلا أنه شرع له النطق بالكفر لعذر الإكراه مع اطمئنان القلب بالإيمان ، وفي ذلك كمال الرخصة ، فهذا النوع هو أحق في تسميته بالرخصة لأنه « لما كانت العزيمة حقيقة كاملة ثابتة من كل وجه كانت الرخصة في مقابلتها كذلك أيضا » « 3 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور مادة رخص 1 / 1146 .
( 2 ) إحكام الاحكام للآمدي 1 / 177 .
( 3 ) كشف الأسرار للبخاري 2 / 577 .