التعريف الثاني :
العزيمة : عبارة عما لزم العباد بإلزام اللّه تعالى « 1 » .
فالعزيمة هنا الحكم الشرعي الذي ألزم اللّه تعالى به عباده ، وهي بذلك تشمل الواجبات الشرعية فقط دون غيرها .
ثانيا - سبب اختلاف الأصوليين في المراد بالعزيمة :
كما لاحظنا من التعريفين السابقين في المسألة الأولى أن الأصوليين اختلفوا في المراد بالعزيمة ويعود سبب اختلافهم إلى نظرتهم لما تدل عليه العزيمة .
فمن نظر إلى أنها تدل على الأمر القاطع من حيث اللغة وهي بذلك تقتصر على الواجب والحرام من الأحكام الشرعية عرفها بأنها : ما لزم العباد بإلزام اللّه تعالى ، ومن هؤلاء الآمدي والغزالي وابن الحاجب والقاضي العضد حيث يعرفها بأنها : « ما ألزم من الأحكام » « 2 » .
أما من نظر إلى أنها أصول مشروعة من اللّه تعالى وهي بذلك تشمل الأحكام الخمسة عرفها بأنها : الحكم الثابت بدليل شرعي خال من معارض راجح ومن هؤلاء : ابن قدامة « 3 » والفتوحي « 4 » والبزدوي « 5 » .
المسألة الثانية : اصطلاح الرخصة وأقسامها :
أولا - المراد بالرخصة :
1 - تعريف الرخصة في اللغة :
الرخص ضد الغلاء ، ورخص له في الأمر : أذن له فيه بعد النهي
هامش
( 1 ) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 1 / 176 .
( 2 ) شرح القاضي العضد على المختصر الأصولي لابن الحاجب 2 / 8 .
( 3 ) نزهة الخاطر العاطر شرح روضة الناظر لابن بدران 1 / 141 .
( 4 ) سبق الإشارة إليه في ص 75 من هذا الكتاب .
( 5 ) كشف الأسرار للبخاري 1 / 544 ، 545 .